للعزل « 9 » ، وكانت مدة مشيخته في هذه الفترة ( سنتين وشهرين و 12 اثنا عشر يوما هجرية ) - ( سنتين ، وشهر و 21 يوما ميلادية ) . وتولى المشيخة من بعده مصطفى أفندي أبو الميامن ( للمرة الثانية ) . وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 29 ) في عهد السلطان أحمد الأول .
* المرة الرابعة : أعيد صنع اللّه أفندي إلى منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية للمرة الرابعة في أعقاب وفاة شيخ الإسلام السابق مصطفى أفندي أبي الميامن ( في مشيخته الثانية ) . في 22 رجب 1015 ه - 23 تشرين الثاني 1606 م ، واستمر في هذه الفترة في منصب المشيخة حتى 20 صفر 1017 ه - 5 حزيران 1608 م ، حيث تم عزله بناء على اصرار رجال السرايا الهمايونية على ذلك العزل ، وإعطاءه تقاعد مقداره ( 750 سبعمائة وخمسون أقجة ) ، وبعد ذلك لم يولى أي منصب في الدولة العثمانية ، « 10 » ، وكان مدة مشيخته في هذه الفترة ( سنة واحدة 6 شهور و 28 يوما هجرية ) ، - ( سنة واحدة و 6 شهور و 12 يوما ميلادية ) ، اما مجموع مدة مشيخته في الفترات الأربع فكانت ( 5 سنوات و 8 شهور و 9 أيام هجرية ) - ( 5 سنوات و 6 شهور و 4 أيام ميلادية ) . وكان يكتب في بداية فتاواه " اللهم يا ولي العصمة والعناية نسألك الكفاية والهداية « 11 » .
مؤلفاته : لصنعي أفندي حاشية على أوائل تفسير الكشاف ، وتعليقات على بعض الكتب المعتبرة والمشهورة ، وله فتاوي مدونه وشهيره في بلاد الروم « 12 » .
وفاته : وبعد عزله قام صنع اللّه أفندي بأداء فريضة الحج سنة 1019 ه - 1610 م ، ويقول صاحب الخلاصة في ذلك " ولما عزل في المرة الأخيرة أراد الحج فورد الشام يوم الأربعاء مستهل شهر رمضان سنة تسع عشر - 1019 ه - 17 تشرين الثاني 1610 م ، وكان متر - منزويا -
هامش
( 9 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 440 - 443 .
( 10 ) - ينقل صاحب الخلاصة أنه " اتفق له في أحد هاتين الأخيرتين - المرتين الأخيرتين التي تولى فيهما مشيخة الإسلام - أن والده السلطان ( خاندان سلطانه ) كانت قد رجت من ابنها - السلطان أحمد الأول - توجية الفتيا للمولى محمد بن سعد الدين ، فأخذ القلم وكتب التوجيه ودفعه إليها فرأته كتب مكان الاسم صنع اللّه ، فراجعته ثلاث مرات ، وفي الجميع يجري القلم بصنع اللّه ، وهو يعتذر عن ذلك بأنه عن غير قصد ، ففي الثالثة قالت له : اعتمد على ما كتبت وليكن الموجه إليه صنع اللّه ، فأرسل الخط الشريف إلى صاحب الترجمة وصيره مفتيا " .
وهو الذي أمر بأن يصلي إمام المقصورة الشافعي في جامع بني أمية العشاء بعد الإمام الحنفي ، لآن الأخير على مذهب السلطان ، بينما كان الأمر نقيض ذلك ، إذ كان الإمام الشافعي هو الذي يصلي قبلا ، بل بطل الشافعي من صلاة العشاء فيما بعد ، وبقي الحنفي وحده ، وذلك أثناء القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي . انظر : خلاصة الأثر ، ج 2 ، ص 257 ، المنح الرحمانية ، ص 249 .
( 11 ) - علمية سالنامه سى ، ص ( 424 - 425 ) .
( 12 ) - هدية العارفين ، ج 6 ، ص 439 ، المنح الرحمانية ، ص 249 .