تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
في المدرسة الحلبية « 14 » ، وبعد وفاة أخيه أصبح مدرسا في هذه المدرسة ، وفي سنة 832 ه - 1428 م ، صار المنلا خسرو قاضيا لعسكر المنصورة ، واعتبارا من ذلك التاريخ أخذ يتولى بعض الأمور الشرعية ، وفي عام 863 ه - 1458 م ، وبعد وفاة المولى خضر بك ، وبعد فتح القسطنطينية ، عين قاضيا في استانبول من قبل السلطان محمد الفاتح ، وأعطاه أيضا قضاء غلطة « 15 » واسكدار « 16 » والتدريس في مسجد أياصوفيا ، وكان مع اشتغاله بالمناصب والتدريس ، يكتب كل يوم ورقتين من كتب السلف بخط حسن « 17 » ، وبعد ذلك ترك المناصب والتدريس في استانبول ، بسبب تقديم المولى الكوراني عليه في إحدى الولائم ، فحز في نفسه ذلك فارتحل إلى بورصة وبنى فيها مدرسة كان يتولاها بنفسه « 18 » .
هامش
( 14 ) - المدرسة الحلبية في ادرنه : مؤسس هذه المدرسة هو السلطان مراد الثاني ( 824 - 855 ه - 1421 - 1451 م ) ، وهو من ملحقات جامع المراية الذي شيدة السلطان في سنة 840 ه - 1436 م ، والتي تقع في منطقة المرادية في ادرنة ، اما سبب تسميتها بالحلبية تعود إلى المولى سراج الدين بن محمد بن عمر الحلبي وهو أول المدرسين فيها ، وقد توفي وهو مدرس فيها عام 857 ه - 1453 م ، ومن بين المدرسين الآخرين الذين تذكرهم المصادر في هذه المدرسة حسان جلبي الفناري المتوفي عام 886 ه - 1481 م . انظر : تركيا السياحية ص 55 - 56 ،Osmanli Merdes ILK . , S 158 - 159( 15 ) - غلطة جالاته - جالاطةGalata: وهي احدى احياء مدينة استانبول الأوروبية ، التي تقع خارج سور الفسطنيطينية والتي يطلق عليها اليوم التقسيمTaksim، ويقع هذا الحي بين خليج القرن الذهبي ومضيق البوسفور ، مطلا على شاطئ البحر ، وكانت في الماضي مكان إقامة التجار البنادقة ، قبل فتح المدينة من قبل العثمانيين ، وفيها قلعة هامة ، لعبت دورا هاما في الحرب التي خاضها المسلمين مع البيزنطيين ، تعرف باسم قلعة غالاته ، وارسل الخلفية الأموي عمر بن عبد العزيز حملة برية وبحرية تقدر بحوالي ( 200 الف جندي ) لفتح استانبول وفتح غلطة ، وأقام عمر بن عبد العزيز إلى الشمال من غلطة قلعة عسكرية لتقابل قلعة غلطة سماها قلعة القهر أو مدينة القهر ، وعين الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك ( قائم مقام ) على غلطة ، حيث تمت السيطرة عليها وبقيت السيطرة الإسلامية لمدة 3 سنوات وبعدها انسحبت الجيوش الإسلامية منها ، وكانت " غلطة " تتكون من 1160 زقاقا ، 8 أسواق ، 3080 دكانا وكان قد تم اسكان المهاجرين العرب القادمين من الأندلس في حي قرة كوي القريبة من غلطة ، في عام 1019 ه - 1610 م . ويشكل حي غلطة أهم احياء استانبول اليوم ، انظر : أوليا جلبي ، ج 1 ، ص 427 - 428 ، قاموس الاعلام ، ج 5 ، ص 3283 - 3284 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 646 . ( 16 ) - اسكدارUskudar: وهي احدى احياء مدينة استانبول الكبيرة ، والتي تقع على الطرف الآسيوي لمضيق البسفور ، واسمها القديم ( خريو يويس ) وتعني بالتركية ( التون شهر ) وبالعربية ( المدينة الذهبية ) ، وكانت مركز هام من مراكز التصوف في الدولة العثمانية ، وكان يوجد فيها ( 74 جامعا ) منها ( 8 جوامع سلطانية ) و ( 47 تكية صوفية ) ، وتعتبر هذه الضاحية بوابة الأناضول ، وهي مركز تجاري هام ، وفيها محطات سكك حديد الأناضول ، وفي زمن الدولة العباسية أرسل الخليفة العباسي هارون الرشيد حملة عسكرية عددها ( 150 الف جندي ) لفتح القسطنينية ، أقامت مدة في اسكدار قبل انسحابها ، كانت وقد سماها العثمانيون ( اسكي دار ) ثم تحورت إلى ( اسكدار ) وتعني الدار القديمة ، أو دار الإسلام القديمة ، انظر : أولياء الجلبي ، ج 1 ، ص 470 - 553 ، قاموس الاعلام ، ج 2 ، ص 924 ، المنح الرحمانية ، ص 155 . ( 17 ) - شذرات الذهب ، ج 7 ، ص 363 . ( 18 ) - تاريخ الأدب العربي ، ق 7 ، ج 12 ، ص 363 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 323 | أحمد صدقي شقيرات