الكتب إذا طالت وتعددت أجزاؤها فجاء من يختصر الكتاب ويسهل المهمة للطالب ، وأعمال أخرى حوتها مقدمة هذا الكتاب فانظرها .
وفي الواقع أن الموروث الحضاري غني بالعطاء الفكري ، وكثرة هذه الكتب تدل على أن ماقدمه العرب من أعمال كثيرة ومتشعبة ، إنما هي في حقيقتهما أعمال شارحة ومعلمة ، تدرس الفنون وتستوعبها من خلال الشروح وغيرها .
وهذه المادة هي ذخيرة العالم الإسلامي وإبدا عاته بعيدا عن التباينات والفروق المذهبية والإقليمية فأنت تجد العالم الشيعي يشرح كتاب العالم السني ، وكذا العكس نجد السني يشرح مؤلفات النصير الطوسي وغيره ، وكذا تجد أيضا العالم في موريتانيا - مثلا - ينظم مؤلفا كتبه صاحبه في نيسابور وهكذا فهنا التمازج الثقافي بشتى صنوفه والشروح هي عنوان هذا الاتجاه كما أسلمنا .
وهي أيضا تعطي الباحث فكرة عامة عن طبيعة هذا التراث ومميزاته ولا عبرة بمن ينتصف من شانها ويرى أنهها حجر عثرة في سبيك تقدم المسلمين ونهوضهم وهي براء
مما زعموا .
إذ لولاها لما بقي للتراث الإسلامي كيانه وشخصيته التي عرف بها وهو تراث يتلخص في أنه يعلم ويفيد ويضي شيئا إلى المحصول الإنساني في تاريخه الطويل .
جمعه عبد الله القبيسي
الوكيل المساعد لشؤون
دار الكتب الوطنية
جامع الشروح والحواشي — صفحة 6
مساهمون: عبد الله محمد الحبشي
ص٦