تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع علماء النجف الأشرف — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
والتأليف واختلف إليه الطلاب ووضع أساس علم الأصول الحديث عند الشيعة وطريقته الشهيرة المعروفة إلى أن انتهت إليه رياسة الإمامية العامة في شرق الأرض وغربها بعد وفاة الشيخين نجل الشيخ الكبير والشيخ صاحب الجواهر وصار على كتبه ودراستها معوّل أهل العلم ، لم يبق أحد لم يستفد منها ، وإليها يعود الفضل في تكوين النهضة العلمية الأخيرة في النجف الأشرف وانتهت إليه الرياسة الإمامية بعد مشايخنا الماضين وهو بها حقيق إذ لا يباريه أحد في التقى وكثرة الصلاة والعلم أصولا وفروعا والعمل وحسن الأخلاق . قال الشهيد الصدر : نعتبر الشيخ الأنصاري قدس سره رائدا لأرقى مرحلة من مراحل العصر الثالث وهي المرحلة التي يتمثل فيها الفكر العلمي منذ أكثر من مائة سنة حتى اليوم له كتاب المكاسب في المعاملات وفرائد الأصول المعروف بالرسائل وهما كتابان قيمان يدرّسان في كافة الحوزات العلمية الشيعية . له كتب أخرى مثل كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وفي أكثر أبواب الفقه . وله تلاميذ علماء كبار مثل السيد الشيرازي الكبير والسيد حسين الترك والشيخ حسن المامقاني و . . وقد انعقد مؤتمر كبير في مدينة دزفول عام 1314 ه بمناسبة مرور مائتي سنة على ولادة الشيخ الأنصاري وقدمت مقالات قيمة إلى هذا المؤتمر منها ما قدمه الشيخ محمود طيار مراغي حول عدد تلامذة الشيخ الأنصاري وأسمائهم حيث ذكر أربعمائة وستة عشر عالما تلمذوا على الشيخ الأنصاري فيهم الأديب والشاعر والفيلسوف والعارف والفقيه والأصولي وقليلا ما نجد أستاذا ومرجعا يحتوي على مثل هذه المجموعة من التلاميذ المختلفة المشارب والمدارس . وقال تلميذه محمد بن داود : اجتمعت عليه طلبة كثيرون أظنهم ثلاثة آلاف أو يزيدون . توفي في النجف الأشرف ليلة السبت الثامن عشر من شهر جمادى الثانية عام 1281 ه ودفن على يسار الداخل من باب القبلة على الصحن الشريف من مقام مولانا أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ع ) .