المعمول به فعلا لدى المؤمنين الباعث على نهوض الحوزات العلمية والشؤون الدينية والمؤسسات الخيرية في كل مكان لدى الشيعة المتبعين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو خمس ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله مما يكتسبه من أرباح التجارة والصناعة والزراعة أو أي عمل من الأعمال .
قال صاحب الجواهر : ( وهو - وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله - الذي استقر عليه المذهب والعمل في زماننا هذا بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان أهل العصمة ( عليهم السلام ) « 1 » .
والروايات في ذلك كثيرة :
عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع ؟ كيف ذلك ؟
فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة « 2 » .
وعن علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد قلت له أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس فقلت ففي أي فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) . قلت ؛ والتاجر عليه والصانع بيده فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 3 » .
وهذا الخمس يقسم إلى سهمين سهم السادة الفقراء وسهم الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 / 45
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 348
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 348