تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع علماء النجف الأشرف — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
1227 ه واستمرا حتى القرن الرابع عشر . يقول آل محبوبة : ( . . حتى أحرقت كثيرا من نفوس الأبرياء الذين لا ذنب لهم ولم ينحازوا إلى إحدى الطائفتين وهلك من الفرقتين ما لا يحصى عددا وكم نهبت أموال وعطلت الأسواق وهدمت دور بسببها وكانت النجف في ذلك العصر فوضى تعبث بها أيدي الفساد من الطائفتين وهي سلسلة حوادث همجية بربرية لا تدخل تحت الحصر ولا يمكن تدوينها أو ضبطها « 1 » . . . . ) . ونقل الشيخ الطهراني عن السيد أحمد آل زوين النجفي المتوفي بعد 1267 ه ( كتبته قبل مسافرتي إلى زيارة علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وفي أثناء الكتابة تشرفت للزيارة أوان اشتعال الحرب بين الزكرت والشمرت وبقيت في المشهد أربعة أشهر ورجعت بعدها وإذ بالفساد كما كان بل أشدّ . . . وقد ذكر أن عدد المقتولين من الطرفين بلغت قرب المائتين قبل رواحه إلى المشهد . . . ولكن يظهر في قوله إن الفساد أشدّ تجاوز العدد ) « 2 » . وقال الشيخ خضر العفكاوي في أواخر بحث الخلل في كتابه ( التحفة الغروية في شرح اللمعة الدمشقية ) ما لفظه : ( وعليك بالتأمل في المقام وفيما مرّ من مباحث الخلل التي قد وقع كثير منها ، والبندق - من الفتنة الثانية الواقعة في البلد الأشرف مبدؤها ثاني شهر رمضان المبارك 1231 ه بين طغاة الزكرت وفسقة الشمرت - فوق رؤوسنا كمخاطف النجوم حتى قتل بها خلق كثير لا نظير لهم في النسك والتقوى ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها 1 / 336 ( 2 ) الكرام البررة 1 / 79 ( 3 ) الكرام البررة 2 / 498