الرياض : الفقيه المجتهد الكبير العالم العلامة الملقب بالشيخ العلائي والمعروف بالمحقق الثاني شيخ المذهب ومخرب دين أهل النصب والوصب « 1 » .
رحل في أول امره إلى مصر واخذ عن علمائها بعد ما اخذ عن علماء الشام ثم توجه إلى العراق فورد النجف وأقام فيها زمانا طويلا يفيد ويستفيد ثم رحل إلى بلاد العجم لترويج المذهب والسلطان حينئذ الشاه إسماعيل الصفوي ثم كان مبجلا لدى ابنه الشاه طهماسب الصفوي . وقد كتب الشاه المذكور إلى جميع الممالك كتابا يأمرهم بامتثال ما يأمر به الشيخ علي لان أصل الملك له لأنه نائب الإمام عليه السلام « 2 » .
صدرت منه إجازة لتلامذته في الغري وغيرها وله مصنفات كثيرة منها جامع المقاصد في شرح القواعد وشرح الإرشاد والرسالة الجعفرية وصيغ العقود والإيقاعات وأسرار اللاهوت أو نفحات اللاهوت في الجبت والطاغوت ورسالة الجمعة وغيرها « 3 » حيث تنوف الكتب والرسائل الخمس والعشرون . من آثاره الباقية في النجف المشهور في محلة البراق الذي كان معروفا بمسجد المحقق الكركي وعرف بعده بمسجد الطريحي « 4 » .
توفى في النجف يوم الاثنين الثامن عشر من ذي الحجة سنة 940 ه « 5 » له رسالة ( السجود على التربة الحسينية بعد ان تشوى بالنار ) يردّ بها على معاصره الشيخ إبراهيم القطيفي في منعه من ذلك وفرغ من تأليفها في النجف الأشرف يوم 11 ربيع الأول 933 هجرية « 6 » . وفي إجازته لأحمد بن أبي جامع العاملي ( ورد إلينا إلى المشهد المقدس الغروي على مشرفه الصلاة والسلام وانتظم في سلك المجاورين بتلك البقعة المقدسة برهة من الزمن ) « 7 » .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 / 441
( 2 ) أعيان الشيعة 8 / 208
( 3 ) أعيان الشيعة 8 / 210
( 4 ) ماضي النجف وحاضرها 3 / 243
( 5 ) ماضي النجف وحاضرها 3 / 243
( 6 ) أعيان الشيعة المجلد الثامن ص 210
( 7 ) بحار الأنوار 108 / 60