قال ابن الأثير : ( كان بنو أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن وليّ عمر بن عبد العزيز الخلافة ، فترك ذلك وكتب إلى العمال في الآفاق بتركه ) « 1 » .
وفي ( حياة الحيوان ) للدميري عند ذكر الأوز ما نصه ( وعلي أول إمام خفي قبره ، قيل أن عليا أوصى أن يخفى قبره لعلمه أن الأمر يصير إلى بني أمية فلم يأمن أن يمثلوا بقبره ) « 2 » .
( وقيل أن الحجاج بن يوسف الثقفي عندما ولى العراق عام 75 ه 654 م من قبل عبد الملك بن مروان ، حفر ثلاثة آلاف قبر في النجف الأشرف طلبا لجثة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « 3 » .
ولكنه قد تغير الأمر منذ عهد هارون الرشيد ، حيث ارتفعت الحواجز والموانع وترك الأمر إلى الناس ، فتهافت الشيعة من كل صوب وحدب لزيارة قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومجاورته حيا وميتا لحثّ الأئمة ( عليهم السلام ) مواليهم على ذلك « 4 » .
مؤسس الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف
إننا قلنا بأن الشيعة قد تهافتوا على قبر وصيّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عندما انتشر خبر ظهور القبر وبناء القبة عليه من قبل هارون الرشيد ( 170 ه ) . ولكننا لا نستطيع التحديد الدقيق لبداية الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولمؤسسها بكل سهولة وبساطة ، إذ توجد في المقام نظريتان هما :
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 / 154
( 2 ) ماضي النجف وحاضرها 1 / 37
( 3 ) ماضي النجف وحاضرها 1 / 39
( 4 ) راجع كتاب فرحة الغريين لابن طاوس