الأعظم ، والذّكر الكثير أن تذكره في ذكرك له أنّك لم تصل إلى ذكره إلّا به وبفضله » .
- وسمعت أنّ أبا عثمان سئل كيف يستجيز العاقل أن يزيل اللائمة عمّن ظلمه ؟ فقال :
« ليعلم أنّ الله قد سلّطه عليه » ، وسئل : ما علامة السعادة والشقاوة ؟ فقال : « علامة السعادة أن تطيع الله وتخاف أن تكون مردودا وعلامة الشقاوة أن تعصي الله وترجو أن تكون مقبولا »
ثمّ إنّ المترجم له من أصحاب المسانيد في الحديث ، ومنها :
- ما أخبر به محمد بن الحسين : ثنا سعيد بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل قال : وجدت في كتاب جدّي أبي عثمان بخطّه : ثنا أبو صالح حمدون القصّار صاحب أبي محمد بن يحيى النيسابوري : ثنا قتيبة بن سعيد : ثنا عبر عن أشعث عن محمّد عن نافع عن عبد الله ابن عمر قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم من مات وعليه صوم شهر رمضان أطعم عنه وليّه كلّ يوم مسكينا .
- ما حدّث به سليمان بن أحمد : ثنا عبدان بن محمد المروزي : ثنا قتيبة بن سعيد : ثنا عبثر ابن القاسم عن أشعث بن سوار عن محمد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : من أفطر يوما في رمضان ومات قبل أن يقضيه فعليه بكلّ يوم مدّ لمسكين ، قال سليمان : لم يروه عن أشعث إلّا عبثر ، ومحمد الذي يروي عنه أشعث هذا الحديث هو محمد بن سيرين [ الأصبهاني ، الحلية ، 10 / 246 ] .
قال ابن خلّكان في ترجمته لأبي عثمان الحيري : ذكر أبو عمر بن حمدان أنّ أبا عثمان لمّا تغيّر عليه الحال وقت وفاته بنيسابور ، مزّق ابنه أبو بكر قميصا كان عليه ، ففتح أبو عثمان عينيه وقال : يا بنيّ خلاف السنّة في الظاهر ورياء باطن في القلب ، ثمّ توفّي . وكان ذلك ليلة الثلاثاء لعشرين بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين ( 298 ) ، فصلّى عليه الأمير أبو صلح ودفن بمقبرة الحيرة عند قبر أستاذه وصهره أبي حفص النيسابوري [ ابن خلّكان ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، 2 / 370 ]
المصادر والمراجع
ابن خلّكان ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، تح . إحسان عبّاس ، دار صابر بيروت ، د . ت ؛ الجوزي ، الإمام جمال الدين عبد الرحمن ، صفة الصفوة ، ط 1 ، مؤسسة الكتب الثقافيّة ، بيروت 1412 ه / 1991 م ؛ السمعاني ، الأنساب ، دار الجنان ، بيروت 1408 ه / 1988 م ؛ الحافظ شمس الدين الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ط 8 ، سنة 1412 ه / 1992 م ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ مدينة السلام ، تح .
البشير عواد ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1422 ه / 2001 م .
د . حسن مزيو
جامعة الزيتونة - تونس