التي يعالجها ، وييسرها أمام القارئ . . .
وكما حرص على دعم المباحث البلاغية بتمرينات يوردها عقب كل مبحث ، كذلك استخدم الأسلوب نفسه في الموضوعات الصرفية .
والأمر يختلف هنا عما هو عليه في « زهر الربيع » ، فالدرس البلاغي يتسع للتذوق والتحليل ، والاجتهاد بالرأي ، والاعتراض والمناقشة ، باعتبار أن المادة المدروسة نشاط إبداعي متجدد ، في حين أن الدراسة الصرفية تلتزم بقواعد ثابتة لمفردات اللغة لا مجال فيها للقول بالرأي إلا في إطار محدود للغاية . لذا نرى أن كتاب « شذا العرف » كتاب جامع لأصول القواعد الصرفية ، وكان من الغنى والدسامة أن دعا أحد الباحثين الأكادميين مؤخرا إلى شرحه والتعليق عليه .
آثاره
1 - زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع ، القاهرة ، ط . أولى 1905 ، ط . ثانية 1333 ه / 1915 م ؛ 2 - شذا العرف في فن الصرف ، تح . حسني عبد الجليل ، مكتبة الآداب ، ( د . ت ) ؛ 3 - مورد الصفا في سيرة المصطفى ؛ 4 - ديوان شعر في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
المصادر والمراجع
حسني عبد الجليل ، مقدمة لكتاب شذا العرف ، ص 5 ؛ عبد الجواد ، محمد ، تقويم دار العلوم ، صدر بمناسبة 85 عاما على إنشاء مدرسة دار العلوم ، ص 338 .
د . شفيع السيد
جامعة القاهرة - مصر
حمود ، رمضان ، ابن سليمان بن قاسم
( 1324 ه / 1906 م - 1348 ه / 1929 )
هو حمود بن سليمان بن قاسم ، رمضان لقبا . ولد بمدينة غرداية ، جنوب الجزائر ، سنة 1324 ه / 1906 م ، في بيئة محافظة ، عرف أهلها بتمسكهم الشديد بالدين وبغيرتهم المتقدة على الإسلام ، وقد حددت هذه البيئة خطواته ، ووجهت تفكيره ونظراته ، فكان منه هذا الشاب الذي اعتنق الإصلاح في جميع أفكاره ، ودعا إلى الثورة في مقالاته وأشعاره .
ولما بلغ السادسة من عمره ، رأى والده أن يصطحبه معه إلى مدينة غليزان غرب الجزائر ، حيث كانت تجارته . وإذا بحمود يلتقي بالغربة وهو ما يزال طري العود ، وعرف الاعتماد على النفس وهو أحوج ما يكون إلى رعاية الأم وحنانها .
ويلتحق حمود بإحدى المدارس الفرنسية ، ويصبح - وقد شهد له بالذكاء والنبوغ منذ الصغر - مثالا للنشاط والانضباط في فصله .