لسبب لا نعرفه ، استصحبه في زيارة عمل لهولاكو ( ت 1265 م ) . وكأنما لم يتحمل الشاعر مسألة مواجهة القائد الذي دمر عاصمة مجده : بغداد قبل أشهر قلائل وآثر الموت .
فقد مرض بتبريز وتوفي في شهر رجب بسلماس ( من أعمال أذربيجان ) ، وقيل : بل توفي بتبريز نفسها ، وفي رواية ضعيفة بالموصل .
من شعره قوله في غلام اسمه حسن :
لحاظ عينيك فاتنات * جفونها الوطف فاترات
فرّق بيني وبين صبري * منك ثنايا مفرّقات
يا حسنا صدّه قبيح * فجمع شملي به شتات
وتخلص إلى مدح الملك الناصر داود بعد 16 بيتا تمثل مقدمة غزلية :
يا يوسف الحسن الذي أنا في الهوى * يعقوبه بثّي إلى داوده
. . . * . . .
ملك يسير النصر تحت لوائه * حتى كأن النصر بعض جنوده
ملك ألان لنا الزمان وإنما * داود معجز بلين حديده
وله من خمرية :
كنا حسبنا نبيت نشربها * صرفا تحاكي في الليلة النجما
مدامة لو تدار في غسق ال * ليل مشى في شعاعها الأعمى
قال معاصره وملتقيه الصاحب بهاء الدين المنشئ الأربلي ( ت 692 ه / 1293 م ) : « له شعر أحسن من نظم العقود وأرق من حلب العنقود » . وقال اليونيني ( ت 726 ه / 1326 م ) :
« شعره في نهاية الجزالة والرقة وجودة المعنى » وقال ابن شاكر الكتبي ( ت 764 ه / 1363 م ) :
« له القصائد الطنانة التي رواها الدمياطي عنه » يقصد عبد المؤمن بن خلف ( ت 705 ه / 1305 م ) . وقال الصفدي ( ت 764 ه ) : « قال الشعر الجيد الفائق » .
يقول باحثان موصليان معاصران إن مضامين شعره تشمل الغزل بالمؤنث ( قليل ) وبالمذكر ( كثير ) ، المديح ، والشكوى . ولغة شعره هي عربية العصر الوسيط المتأثرة بالظاهرة الشعبية . لذا يلحظ فيها : المعرّب والدخيل والمصطلح اليومي الدارج .
آثاره
لا إشارة في المصادر لوجود ديوان شعر لابن الحلاوي . لذا يمكن عدّ ما جمعه الباحثان الموصليان اللذان استقصيا كل المصادر التي أوردت شعرا له ، هو ديوان شعره في الوقت الحاضر . مع الإشارة إلى ضياع ما نظمه في بداية حياته وفي آخرها ، بضمنه مدائحه في بدر الدين لؤلؤ .
المصادر والمراجع
الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ،