الحكيم ، توفيق
( 1316 ه / 1898 م - 1407 ه / 1987 م )
ولد توفيق الحكيم في 9 أكتوبر 1898 بالإسكندرية وعاش طفولته في هذه المدينة وفي دمنهور ، ثم ذهب إلى القاهرة في السنة الأولى من التعليم الثانوي . شارك سنة 1919 في الثورة المصرية بقيادة سعد زغلول وسجن أسبوعين تقريبا . وبدأ في نفس السنة كتابة « الضيف الثقيل » لمسرح الإخوة عكاشة تحت اسم مستعار « حسين توفيق » . نجح في ختم التعليم الثانوي سنة 1921 ، وبما أنه لم يكن طالبا جدّيا في الحقوق ، فقد أرسله أبوه إلى باريس ليكمل هذه الدراسات بالإجازة في الحقوق سنة 1925 . وأصل إقامته في فرنسا واغتنم توفيق الحكيم فرصة وجوده في هذه البلاد ليتثقف في الأدب العالمي وخاصة في المسرح حيث تفرج على مسرحيات شكسبير
Shakespeare
، وماترلنك
Maeterlinck
، وإبسن
Ibsen
، وبيراندلو
Pirandello
فأثرت هذه الأعمال تأثيرا كبيرا في إنتاجه . ومن رفاقه كان الموسيقار إيقور سترافنسكي
Igor Stravinsky
، والرسام بابلو بيكاسو
Pablo Picasso
، والكاتبان جان كوكتو
Jean Cocteau
، وماكس جاكوب
Max Jacob
.
رجع توفيق الحكيم إلى مصر سنة 1928 وعيّن ملحقا بالمحاكم المختلطة ثم وكيلا في النيابة في طنطا ، والزقازيق ، ودمنهور ، ودسوق ، وفركور ، ثم مديرا للأبحاث بوزارة المعارف حيث كتب مقالا عن البرلمان والأحزاب فكلفه ذلك المثول أمام مجلس التأديب ، فقدم استقالته يوم 26 نوفمبر 1938 ولكنها رفضت . وعين أخيرا مديرا لإدارة التوجيه الاجتماعي . كانت هذه الفترة ثرية بالمؤلفات المختلفة منها مسرحيات ثانوية :
( المرأة الجديدة ، الخروج من الجنة ، رصاصة في القلب ) ، ومنها مسرحيات ذات أهمية كبرى في الحياة الأدبية المصرية والعربية ( أهل الكهف ، شهرزاد ) ، ومنها الرواية ( عودة الروح ، عصفور من الشرق ) ، ومنها السيرة الذاتية ( يوميات نائب في الأرياف ) ، ومنها مجموعة من المقالات ( تحت شمس الفكر ) .
استقال من منصبه الوظيفي سنة 1943 بعد نشر كتاب « شجرة الحكم » وبعد عام تزوج من مطلقة كان لها بنتان « نورة ونجاة » وأنجبت للحكيم طفلين : زينب التي واصلت دراستها بكلية اللغة الفرنسية بالإسكندرية ، وإسماعيل الذي أصبح مديرا لفرقة موسيقية .
رجع إلى الوظيفة سنة 1951 كمدير لدار الكتب الوطنية المصرية وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي ( 1954 ) ، وعضوا قارا بالمجلس الأعلى للفنون والآداب ( 1956 ) ، ثم ممثلا للجمهورية العربية المتحدة باليونسكو في باريس ( 1959 ) وعضوا بمجلس إدارة جريدة الأهرام ( 1962 ) . وقد تحصّل على الوسام الأكبر للجمهورية ( 1958 ) ، وجائزة الدولة للآداب ( 1961 ) بعد طه حسين وعباس