ورقة طبع . ولكن كان يؤخذ عليه وساخته ، وضعف عقيدته ، ودناءة نفسه ، إضافة إلى قبح منظره .
والناظر في شعر جحظة يجد أنه طرق معظم أغراض الشعر ، ففيه :
- الخمريات : ولها الصدارة بين أغراض شعره . وهذا الأمر ليس غريبا لأنه يتفق وسيرة حياته . فهو مغن ونديم ، ويبدو أن جحظة كان يحاول مجاراة أبي نواس في خمرياته أو التفوّق عليه ، ويستطيع المرء أن يلحظ ذلك من خلال أخباره .
- الهجاء : لم يعرف عن جحظة الطبع الشرير ، ولذلك غلب على هجائه تناوله لجماعات غير محددة ؛ فهجا البخلاء ، والمتنكرين له ، وذكر أناسا بأعيانهم أساؤوا إليه ، إضافة إلى هجائه والديه .
وقد مال في هجائه إلى السخرية والبذاء والإفحاش .
- الشكوى : ويقترن هذا الموضوع عنده غالبا بالهجاء ؛ وكأنه ضرب من الهجاء غير المباشر .
- المدح : ما وصل إلينا من مدح في شعره لا يدل على أنه كان يريق ماء وجهه كسبا للمال ، وإنما يشكر صنيع من أحسنوا إليه وأخلصوا له .
- الغزل : في غزله ما يدل على عاطفة مشبوبة وألم وحرقة ، وإن لم يصرح باسم من يتغزل بها .
- الحكمة : صدرت عن جحظة أبيات فيها خلاصة تجربته ومعاناته في الحياة ، ولا سيما أنه عاش قرنا من الزمن ، وهذه الحياة المديدة أكسبته خبرة كبيرة وأعانته على التفكّر واستخلاص العبر .
- العتاب : له بعض القطع التي عاتب فيها أصدقاءه على تنكرهم له وتقصيرهم معه ، كعتابه لأبي الفرج الأصفهاني ، والوزير ابن مقلة .
- الرثاء : في ديوانه قطعتان رثى في الأولى ابن دريد مؤلف « جمهرة اللغة » ، وفي الثانية حمدون النديم .
- الفخر : وله فخر أقرب إلى الندرة ، فقد فخر - فيما وصل إلينا - مرتين : الأولى بالبرامكة ، والثانية بنفسه وحبه لآل البيت .
توفي جحظة في « جيل » من قرى بغداد سنة ( 324 ه / 936 م ) على أرجح الأقوال ، وقيل :
( 326 ه / 938 م ) ، فعاش بذلك قرنا كاملا .
آثاره
صنف جحظة عددا من الكتب ، إلا أن شيئا منها لم يصل إلينا . ومما ذكره القدماء من كتبه :
1 - كتاب الطبيخ ؛ 2 - كتاب الطنبوريين ؛ 3 - كتاب فضائل السكباج ؛ 4 - ما شاهده من أمر المعتمد ؛ 5 - كتاب المشاهدات ؛ 6 - كتاب ما جمعه مما جربه المنجمون فصحّ من الأحكام ؛ 7 - الترنم ؛ 8 - إضافة إلى ديوان شعره .
المصادر والمراجع
الحموي ، ياقوت ، معجم الأدباء ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ط .
مصورة ( بلا تاريخ ) ، 2 / 241 ، 283 ؛