قصائده المجموعة ، والأخبار المتعلقة بها ما يوضح علاقته بهؤلاء جميعا .
وظفر من صلته برجال الدولة على صلات وأموال وافرة ، ذكر أن الأمين أعطاه مرة مئتي ألف درهم على أبيات أجازها له لما ضرب كوثر خادمه الأثير لديه في الحرب التي قامت بينه وبين المأمون .
وإلى جانب صلاته تلك كانت له صلات أيضا بشعراء عصره ، مثل أشجع السلمي ، وابن رزين الخزاعي ، وغيرهما من الشعراء الذين كانوا يلمّون بمجالس الخلفاء والوزراء والولاة والقادة ، وكانت صلته بلداته لا تخلو من منافسة .
آثاره
بالاطلاع على مجموع شعره الذي احتفظت به المصادر يتبيّن لنا أن التيمي طرق الموضوعات الشعرية المعروفة في عصره ، من أبرزها :
1 - المدح : وهو من أهم الموضوعات المتميزة في شعره ، وكان لعلاقته القوية برجال الدولة العباسية ما دفعه لإسباغ مدائحه عليهم ، وكان لإعطياتهم الجزلة أثرها في توظيف كثير من شعره في هذا الموضوع .
وفي حياته وأخباره ما يشير إلى أنه مدح بشعره جميع رجالات الدولة العباسية في عصره الذين اتصل بهم ، وتوثقت علاقته بهم ، ومن أطول قصائده في المدح التي اطلعنا عليها قصيدته في مدح عمرو بن مسعدة الصولي التي رواها الحصري في زهر الآداب ، وتتكون من ثلاثة وعشرين بيتا ، مطلعها :
أعنّي على بارق ناضب * خفيّ كوحيك بالحاجب
وتضمّنت بعض مصادر شعره أبياتا قليلة في مدح الفضل بن الربيع بن يونس ، والأمين ، والمأمون ، والفضل بن سهل .
وتنسب إليه في بعض المصادر القصيدة الرائية المشهورة التي ألقاها بين يدي الرشيد حينما نقض نقفور
Nicephorus
الأول ملك الدولة الرومانية الشرقية العهد الذي كان بينه وبين الرشيد ، وكتب إلى الرشيد يتوعد ويهدد مطلعها :
نقض الذي أعطاكه نقفور * فعليه دائرة البوار تدور
ومنها :
أبشر أمير المؤمنين فإنّه * فتح أتاك به الإله كبير
فتح يزيد على الفتوح يؤمّنا * بالنصر فيه لواؤك المنصور
فلقد تباشرت الرعية أن أتى * بالنّقض عنه وافد وبشير
وفيها يمدح الرشيد ، ويثني على أفعاله ، ويحدثه على غزو الروم ، ويبشره بالفتح والغلبة . والخطاب الموجز البليغ الذي كتبه الرشيد إلى نقفور معروف مشهور .
وتلمس في مدائحه نبرة الصدق وعاطفة الإخلاص .
2 - الرثاء ، أجاد التيمي في هذا الموضوع أيما إجادة ، ويبدو من تعدد صلاته وتنوعها أنه قال مراثي كثيرة فيمن اخترمته المنية من