يعبّر بعضها عن حبّ هذا الرجل المجاهد ، وبعضها الآخر ينسب إليه خوارق وكرامات لا تكون إلّا للمولى عزّ وجلّ ، مثل القول بأنّه لم يمت بل اختفى عن الأنظار ، وإنه سيعود يوما لإحياء دولته وطرد الفرنسيين من إفريقيا . أما محمد علي تيام ، فلم يكن يكلف نفسه مزيدا من العناء ، بل كان يترك كلّ واحد منهم يعبّر عن حبّه للحاج عمر تال كما أراد . وفي عام 1911 م استيقظت بلدة « هيريلاوو » لتجد آخر رفيق لعمرتال قد رحل تاركا لهم قصيدة فلانية عن حياة الحاج عمر [ هنري غادن ، ص
[ XI
. وقد كوّن محمد علي تشام عددا من التلاميذ ، نذكر منهم : أحمد المختار صاغو ، وسعيد نور عمار ، وغيرهما من المشايخ والعلماء .
آثاره
- سيرة الحاج عمر ، نشره هنري غادن عام 1933 ، وهو يناهز ألفا وخمسمائة بيت باللغة الفلانية بلهجاتها الشرقية والغربية ، وقد قال عنه سنغور ( رئيس السنغال الأسبق ) : « إنه أجمل شعر مكتوب في اللغات الإفريقية بالحرف العربي » [ ليوبولد سيدار سنغور ( المقدمة ) على ترجمة القرآن إلى الفلانية لعمر با ، ص 2 - 5 ] .
المصادر والمراجع
أبو بكر خالد با ، نبذة من تاريخ فوتي السنغالية ومجاري الدعوة الإسلامية في إفريقيا السوداء ، القاهرة ، مطبعة الرسالة 1956 .
Mouhamed Ali Tyam : La Vie d'El Hadj Omar . Qalida en Poular , Franscriptions , Traduction , notes et glossaire par Henri Gadem , l . E . XXl , Paris , 1933 . Leopold Sedar Senghor , ( Preface ) Coran , Francais . Peul , Par Oumar Ba , Harmathan , Paris , 1982 .
الحسن سعيد جالو جمهورية غامبيا
ابن التيّاني ، تمام بن غالب بن عمر ( ت 433 ه / 1041 م )
تمام
بن غالب بن عمر القرطبي المرسي أبو غالب ؛ لغوي أندلسي ، قد تدل نسبة التيّاني على بائع التين . والملاحظ أن مرسية التي سكنها مشهورة بإنتاج التين الجيّد ، على أن ياقوت يميل إلى اعتبارها نسبة إلى تيان وهو ماء في ديار بني هوزان [ معجم الأدباء ، 7 / 135 ] .
عاش ابن التّياني مخضرما بين القرنين 4 - 5 ه / 10 - 11 م . وهي فترة اندلعت فيها الفتنة الكبرى بالأندلس سنة 399 ه / 1008 م ،