الثقات والعلماء والمؤلّفين ، ويعمد أحيانا إلى إيراد المظان التي نقل عنها .
طبعات الكشاف :
أ - طبع بالهند لأول مرة سنة 1278 ه / 1862 م بعناية جمعية البنغال الآسيوية ، من سلسلة المكتبة الهنديّة ، كلكتا ، وقام بتحقيقه وتصحيحه المولوي محمد وجيه ، والمولدي عبد الحق ، والمولوي غلام قادر .
واهتم به المستشرق النمساوي لويس سبرنغر 1893 م ، والمستشرق الإيرلندي وليم ناسوليس ، وصدرت هذه الطبعة في مجلدين كبيرين .
ب - الطبعة الثانية كانت بالآستانة عام 1317 ه ، وهذه الطبعة في مجلد واحد كبير ولكنها ليست كاملة .
ج - الطبعة الثالثة بتحقيق لطفي عبد البديع وعبد المنعم محمد حسنين ، وراجعه الأستاذ أمين الخولي ، نشرتها مطبعة السعادة بمصر سنة 1382 ه / 1963 م بإشراف وزارة الثقافة والإرشاد القومي المصرية ، طبع منها أربعة أجزاء ، ولكنها غير كاملة ، وقفت عند حرف الصاد . وقد حاول المحققان عزو الأقوال إلى أماكنها في المصادر والمراجع ، كما أنّهم نقلوا النص الفارسي إلى العربيّة .
د - مصورة مكتبة صادر ، بيروت عن الطبعة الأولى الهنديّة .
رتب التهانوي كتابه سنة 1278 ه كشاف اصطلاحات الفنون ترتيبا هجائيا ، وجعله في أبواب بحسب أوائل الحروف ، ثم رتب مادة كل باب في فصول تتسلسل ألفبائيا ، ولكن تبعا لأواخر الحروف ، ومن ثم افتتح الكتاب بمقدمة بسط فيها خطته في التأليف ، وانتقل بعدها إلى ذكر مباحث في فلسفة التصنيف تنم على عقلية كبيرة ، وأهم ما يطالعنا في المقدمة ما سماه التهانوي بالرؤوس الثمانية ، وهي معايير ومواصفات تضبط مادة الكتاب وتقيّدها ، فقال علماء التصنيف : الواجب على من شرع في شرح كتاب ما أن يتعرّض في صدره لأشياء قبل الشروع في المقصود ، يسمّيها قدماء الحكماء الرؤوس الثمانية ، وهذه الرؤوس الثمانية هي :
- الغرض من تدوين العلم وتحصيله ، أي الفائدة المترتبة عليه ، لئلا يكون تحصيله عبثا في نظره .
- المنفعة أو الفائدة المجتناة من العلم .
- السّمة أو التسمية ، أي عنوان الكتاب ؛ ليكون عند الناظر إجمال ما يفصله الغرض .
- المؤلف ، وهو مصنّف الكتاب ؛ ليركن قلب المتعلم إليه في قبول كلامه .
- من أي علم هو ؟ أي من اليقينيات أو الظنيات ؟
- في أي مرتبة هو ؟ أي بيان مرتبة العلم فيما بين العلوم .
- القسمة ، وهي بيان أجزاء العلوم وأبوابها ؛ ليطلب المتعلّم في كل باب منها ما يتعلّق به .
- الأنحاء التعليميّة ، وهي أنحاء مستحسنة في طرق التعليم .
ووزع العلوم في الكتاب من وجهة نظر أخرى تصنيفية ، فجعلها على تصنيفات عامة هي :