على الكتب المترجمة من العربية إلى اللغات المحلية ، وهذا الأمر يفضي بنا إلى القول بأن استيعابة الثقافة العربية كان هدفه وغرضه الإلمام بأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها النبيلة .
وأيا كان الأمر فإن تضلعه من الأدب العربي جعله قادرا على سكب عواطفه في قوالب الشعر العربي إذ كان رقيق القلب ، ومرهف الحس ، لطيف الخيال ، فترك لنا قصائد رائعة بالعربية . دليل ذلك هذه الأبيات من إحدى قصائده التي كنا أشرنا إليها سالفا .
ما زار طرفي غمض بعد بعدكم * ولا خيال سرور دار في خلدي
ليت الهوى لم يكن بيني وبينكم * وحبله كان فينا غير منعقد
كانت لنا لبّ أيام وغرّتها * ولّت سراعا على رغمي ولم تعد
كأنه لم يكن بين الحمى أنس * إلى اللوى وكأن الحيّ لم تفد
[ سبحة المرجان ، 93 - 94 ] .
المصادر والمراجع
البلكرامي ، آزار غلام علي ، سبحة المرجان في آثار هندوستان ص 93 - 94 ؛ الحسني ، عبد الحي ، نزهة الخواطر ، ج 3 / 8 ؛ الندوي ، رضوان علي ، اللغة العربية وآدابها في شبه القارة الهندية الباكستانية عبر القرون
The contribution of Indo and Paki - stan To Arabic literature by M . G . Zoubierd Ahmed p . 479 ;
د . محمد أسلم اصلاحي جامعة جواهر لآل نهرو - الهند
التهانوي ، أشرف علي ( 1280 ه / 1864 م - 1362 ه / 1943 م )
هو
العلامة أشرف علي التهانوي ، عالم جليل من علماء عصره ، ومفسر وزاهد ورع ، ولد في تهانه بهون القريبة من مظفر نكر في الخامس من ربيع الثاني عام 1280 ه / السادس عشر من سبتمبر 1864 م ، وكانت وفاته طبقا لما ورد في كتاب « تذكرة أكابر ديوبند » . في عام 1362 ه / 1943 م ، التحق بمدرسة ديوبند الشهيرة وهو في الخامسة عشرة تقريبا ، ودرس بها لخمس سنوات ، على يد أساتذة زمانه وبالأخص مولانا محمد يعقوب الديوبندي ، وشيخ الهند مولانا محمود الحسن ، ويقال إنه تأثر كثيرا بالشيخ العالم الحاج إمداد الله المهاجر إلى مكة ، وكان قد التقى به في مكة .