بالإضافة إلى حديث المؤلف عن المعادن والطب .
وفي حديثه عن البحر الميت وفوائد مياهه للعلاج ينتقد المؤلف أطباء اليونان مثل جالينوس على إهمالهم لهذا الجانب . فمياه ذلك البحر معدنية كان الناس يتعالجون بها في عهد المؤلف الذي شاهدهم حين كان مقيما بالقدس الشريف . وهذا موضوع يتم التطرق إليه لأول مرة أيضا في تاريخ الطب . ويصف بعض المواد المستخرجة من حول ذلك البحر كالنفط والمومياء والجبس والحمّر والنطرون ( النطرون هو ملح البارود أو نترات البوتاسيوم ) والأملاح .
والمقالة الثانية عشرة فيها أنواع الطين والأملاح والبوارق ( وهي أملاح تتولد من الأحجار السبخة . ومنه المائي والجبلي والأرمني . والأرمني يسمى بورق الصاغة لأنه يجلو الفضة جيدا . وقد يطلق اسم البورق على النطرون ) ، والطباشير ، والنشادر ( وهو كلوريد الأمونيوم . ويسمى بالإنكليزية
Sal ammoniac
) والشبوب ( مفردها شبّ وهو ملح متبلر عبارة عن كبريتات الألمنيوم والبوتاسيوم ) والزاجات ( الزاج هو أحد أنواع الكبريتات المعدنية . فالزاج الأصفر هو كبريتات الخارصين ، والأزرق كبريتات النحاس ، والأخضر كبريتات الحديد ) ، والأحجار المستعملة في صنع أنواع الكحل والتنكار ( وهو ملح بورقي ، عبارة عن « تحت بورات الصوديوم » . منه ما يستخرج من الطبيعة ومنه ما يصنّع . ويستعمل في سبك الذهب وتليينه ) .
والمقالة الثالثة عشرة تبحث في الأحجار الذائبة في النار وما يتخذ منها من الكلوس ( جمع كلس ) . ومن هذه الزئبق والزنجفر والزرنيخ والكبريت والذهب والفضة والحديد والنحاس وغيرها .
أما المقالة الرابعة عشرة الأخيرة فتبحث في الأحجار التي تستعمل دون صهر ، كالإثمد واللؤلؤ والياقوت والزمرد والعقيق والإقليميا والتوتياء والمرجان واللازورد والشاذنج والفيروز والمرقشيتا والبلور والزجاج وقشر البيض وزبد البحر والإسفنج والنشادر وخشب الأبنوس والماس والبادزهر والدهنج وحجر العقاب والباهت . وفيه حديث مفصل عن المغنطيس وخواصه .
هذه المعلومات المستفيضة جعلت هذا الكتاب موسوعة هامة في النباتات والمعادن والصيدلة والصناعات الكيميائية . وهو من الكتب الرائدة في هذه المجالات .
في حوالي عام 370 ه / 980 م ألّف التميمي ما يعتبر أكبر الكتب حجما في التلوث البيئي .
وهو كتاب « مادة البقاء بإصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الوباء » . ونستطيع تلخيص محتوياته في المواضيع الآتية :
1 - آراء أبقراط وجالينوس وأرسطو وأهرن حول الموضوع ؛ 2 - شرح أنواع الهواء الملوّث في الأقطار الإسلامية ، وعلاقتها بالفصول والأماكن . وهو يضع ريح السموم وغازات البراكين ضمن أنواع التلوث الهوائي ؛ 3 - الأمراض النّاتجة عن التلوّث وكونها أمراضا معدية ؛ 4 - الطّرق الصحية للوقاية من العدوي عند حدوث الوباء ؛ 5 - أنواع البخور التي تعالج تلوّث الهواء .