وساوسكم - وتاوتكم ؛ هلتات - أخداش لإسالة الدماء ؛ القداميس - الأمراء ؛ الفواخيت - الحمام المطوق .
ويذكر لأبي بكر بوبي دوره الرائد في رأب الصدع الذي أوجده الاستعمار عندما عمد إلى الايقاع بين الطريقتين الصوفيتين القادرية والتيجانية ونجح الشاعر في استمالة الشيخ « الشنقيطي التيجاني » ومدحه بقصيدة مطلعها :
سر يا بريدي لدار سميت بغدا * ولا تبال بمن عن همها غدا
وانعكست ممارسة السياسة على شعره فجمع ببراعه بين الرثاء والتهنئة في قصيدة واحدة ل « عمر وخضر » وجاء في مطلعها :
يا دار ويحك ما أخلاك من عمر * نجل الخليل وما أخلاك عن خضر
ولأهمية أبي بكر بوبي ومكانته الاجتماعية والثقافية فالنيجيريون يلقبونه ب « المعلم » . وكان لنشاطه الشعري والسياسي أثره في نشر الثقافة العربية والإسلامية في وقت اشتدت فيه محاربة الاستعمار الإنجليزي للثقافة العربية الإسلامية في تلك البلاد .
د . محمد نجيب التلاوى كلية الآداب بالمنيا - جمهورية مصر العربية
أبو حاجب ، أبو النجاة سالم ( 1244 ه / 1828 م - 1342 ه / 1925 م )
هو
شيخ الشيوخ أبو النجاة سالم بن عمر أبو حاجب ، ولد بقرية « بنبلة » إحدى قرى الساحل التونسي . تعلّم بقريته القرآن الكريم وأصول اللغة العربيّة ، ثمّ في سنة 1258 ه / 1843 م انتقل إلى تونس الحاضرة ، والتحق بجامع الزيتونة حيث أتمّ دراسته ، فأخذ علوم الشريعة وعلوم اللغة العربيّة عن شيوخ أفذاذ أمثال إبراهيم الرياحي المالكي ( ت 1266 ه / 1850 م ) ، ومحمد الخضّار المالكي ( ت 1276 ه / 1860 م ) ومحمد بيرم الرابع الحنفي ( ت 1325 ه / 1907 م ) وغيرهم كثير .
وانخرط الشيخ سالم أبو حاجب للتدريس بجامعة الزيتونة سنة 1848 م ، واستمرّ في ممارسة هذه المهنة إلى سنة 1912 م ، وفي أثناء ذلك ارتقى من طبقة المدرّسين المتطوّعين إلى الطبقة الثانية ، ثمّ إلى الطبقة الأولى بدءا من سنة 1864 م . وكان إلى جانب التدريس يقوم بأعباء مشيخة المدرسة المرجانيّة بالحاضرة . وهي المدرسة التي كان أحدثها الوزير مصطفى خزنة دار ( ت 1295 ه / 1878 م ) . واستمرّ الشيخ سالم أبو حاجب يدير هذه المدرسة إلى سنة 1292 ه / 1876 م ، إذ سمّي مكانه في تلك السنة شيخ من آل