( 6 ) وفي كتابة السين قال : إنها تتألّف من أربعة منتصب مقوّس . وفي قول إنها تكتب من ميمين بلا تعريق ، وصدر نون حسن التعريق .
( 7 ) وإن الصاد تتألّف من مقوسين ثم منتصب قد ألصقت بشكل نون .
( 8 ) وان الطاء كرأس الصاد .
( 9 ) والعين جاءت بخطين مقوسين ، وإنها تارة تشبه شكل نعل ، وتارة تشبه الصاد ، وثالثة تشبه بفك سبع ضار ، أو فكّ ثعبان ، وإنها تشبه أحيانا أذن فيل ، وإنها في العين المركبة وقد تشبه الشفرة .
( 10 ) وإن الفاء ياء ركبت في واو وإن بياضها العجمة من تفاحة ( والعجمة : النواة من كل فاكهة ) وإنها حين تكتب مركبة فبياضها بشكل حمصة .
( 11 ) وإن القاف واو ركبت في نون معرق ، وإن بياضها العجمة من سفرجلة وصدر واو .
( 12 ) وان الكاف صدرها صاد وشكل منسطح وإنها إن جاءت في أول الكتابة فتكون بشكل دال ألصقت بألف بياضها أجاصة ، وانها إن جاءت مفردة معلقة ، باء ولام كتبت محقّقة .
( 13 ) وإن اللام شكل قائم ومنسطح متكوّن من ألف ونصف نون .
( 14 ) وإن الميم مؤلف من سين وراء أرسلت .
( 15 ) وإن النون شكل مدوّر كنصف دائرة ، في رأسه سفينة مقدرة ، وهو معرق كالحاجب المقوّس .
( 16 ) الهاء تكتب أشكالا : فهي تكتب دالا عقفت خصية بغل أو أذن فحل ، وحين تكون الهاء مركبة تشبه خرطوم نملة أو صادين بلام .
( 17 ) وان حرف الواو مؤلف من خط منكب ، ومن مستلق ثم مقوّس . وشبهها أيضا براء شرفت هامته ، وانعطفت عند ثلثه شمرته ، وأن الشمرة تسلب في قلم المح
II
وأنها في خط النسخ والريحان تشبه القنفذ إذا ما اجتمعا ، والسبع إذا أقعى عاجزا .
( 18 ) اللام الف : قال هي تشبه المقص إذا ركبت ، أسفلها الهاء بياضه مثلث ، وأن اللام ألف إذا أتت مركبة في لام فأقبلهما لامين في النظام ، أو اجعلهما ألفا ولاما فوق عين أشبه شيء بالشفرة .
( 19 ) أما الياء فإنها مؤلفة من دالين مقلوبين أشبه بالشفرة اللطيفة .
تلك هي أبرز آراء ابن البواب في الخط والتي تجسّد الخصائص الفنية لطريقته في الكتابة .
وثمّة آراء له شكلت في مجملها بعض خصائص خطه في الحروف المفردة والمركبة في وضع الحروف تجب مراعاة خمسة أشياء :
الاشباع ، والاتمام ، والارسال ، والاكمال ، وتقسيم البياض في الترتيب . وأوصى بأن يعطى الحرف حظه من الاتمام من غير توقّف ولا احجام . وأن على الكاتب أن يمنح الحرف ذي التقويس والتصحيح والانكباب جودة التصحيح ، وإن ورد مستلقيا كمل له موفيا . فان لكل حرف قسمة أشبعها بصدر قلمك محافظا على نسبة التساوي ، حتّى لا تتنافر الحروف فيجيء في بعضها غلظ ، وفي بعضها سقم ، أو نحول . وأسرع في كتابة المرسل بلا توقّف ، وفي المفصّل أوصى بتحسين المدات وبانتظام السطور دون تعويج .