الأشنانداني ، أبو عثمان سعيد بن هارون ( . . . ه / . . . م - 256 ه / 870 م )
سعيد بن هارون الأشنانداني ، أبو عثمان ، لا يعرف عنه الكثير ، كان نحويّا لغويّا من أئمّة اللّغة ، ومن العلماء بالأدب ، ومن رواة اللّغة والأخبار ، من أهل بغداد ، سكن البصرة ، ولقيه بها ابن دريد ( ت 321 ه ) ، نسبته إلى أشناندن ، موضع الأشنان ( بالفارسية ) ، وهي محلّة ببغداد .
حضر الأشنانداني حلقة الأصمعي ( ت 216 ه ) ، وذكر أصحاب التراجم أنه أخذ العلم عن التّوّزي أبي محمد عبد الله بن محمد ، مولى قريش ، ( ت 230 ه ) ، وفي رواياته أنّه سمع الأخفش سعيد بن مسعدة ( ت 215 ه ) ، وروى عنه ، كما أنه روى عن الجرمي ( ت 225 ه ) .
يذكر من تلاميذه أبو بكر بن دريد ( ت 321 ه ) ، وقد روى عنه في كتاب الجمهرة ، وفي الأمالي الدريدية ، وأخذ عنه محمد بن سعيد الكرپاني الأديب الأخباري .
وردت في الكتب التي ترجمت للأشنانداني ، وفي الجمهرة لابن دريد ، وكتب اللغة كالمزهر للسيوطي ( ت 910 ه ) روايات عنه تبيّن مكانته العلمية ، ومعرفته بلغات العرب ، وتفرّده ببعض الرّوايات .
آثاره
ذكر أصحاب التراجم أنّ له كتابين هما :
1 - كتاب معاني الشعر ؛ 2 - كتاب الأبيات .
وكتاب معاني الشعر طبع أوّل مرّة بدمشق سنة 1992 ، بتحقيق عز الدين التنوخي ، وأعيد طبعه في القاهرة سنة 1932 . وذكر من ترجم للأشنانداني هذا الكتاب منسوبا إليه ، بيد أن بروكلمان في تاريخ الأدب العربي أثار شكّا حول نسبة الكتاب إلى الأشنانداني من غير تعليل ، وذكر أن مؤلّفه ينبغي أن يكون أبا بكر ابن دريد .
والكتاب منتخبات من الشعر القديم المولّد انتقاها الأشنانداني من الشعر الذي يحتوي معاني مشتركة ، أو صورة جميلة ، أو مثلا سائرا ، أو معنى طريفا أو غريبا ، أو لغة غريبة .
تكمن أهميّة الكتاب في أنّه واحد من كتب المعاني المشهورة ، وأنّه جمع شعرا لبعض الشعراء المعروفين والمجهولين ، وكثيرا من معاني التركيب العربي والصور الشعرية وغرائب اللغة .
المصادر والمراجع
الفيروزآبادي ، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ، تح . محمد المصري ، وزارة الثقافة والإرشاد القومي ، دمشق 1972 ، ص 88 ؛ ابن دريد ، جمهرة اللغة ، دار صادر ، بيروت ، ج . 1 ، ص 21 ، 27 - 28 ؛ 3 ابن النديم ، الفهرست ، تح .