هبه بأنه الجهول والحسود * وهبه أنّه مراء وعنود
أخلاق يحيى وحدها في التربيه * موصلة لمن رآها كافيه
ألفاظه ولحظه كذلك * قنا به إله في المسالك
ففي حاشية الإمام الغزالي أنّ النظر إلى الأخلاق يورث أخلاقا مناسبة إلى أخلاق المنظور إليه ، ومن ثمّ قالوا إنّ لقاء الإخوان لقاح لأنّ البعض يتقوّى بالبعض ، فالنظر إلى المحزون يحزن ، والنظر إلى المسرور يسرّ ، وقد قيل من لا ينفعك لحظه لا ينفعك لفظه ، فالجمل الشرود يصير ذلولا بمجاورة الذلول ، ويقول في شيخه يحيى :
جذبني يحيى فأمسك يدي * حتّى وردت من كريم المورد
مكثت عنده زمانا أشرب * من سلسبيل وده ما أشرب
وعرف الولي بتعريف الله تعالى له :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
[ يونس : 63 ] وقد أفرد بابا فيما يلزم المريد في ابتدائه ، ثمّ تكلّم عن التصوّف والكرامة والتوبة والشكر والرجاء والخوف ، وركّز على الخوف الذي هو مشرب المؤلّف ، فتكلّم عن حقيقة الخوف ودرجاته وأقسامه وفضيلته والترغيب فيه ، وبيّن الدواء الذي يستجلب به حال الخوف بقوله :
واستجلب الخوف بما في الصبر * والشكر جاء من جميل الأجر
وله في التصوّف أسئلة كثيرة وجّه منها البعض إلى الشيخ إبراهيم أنيس ، وقد أجاب عنها في كتاب سمّاه « إفادة المريد في أسئلة الشيخ محمد بن محمد العيد » ، كما بعث مجموعة من الأسئلة إلى الشيخ محمد الأمين بن بدي ، ومحمدن بن أحمد فال ، وقد شرح له سيداتي بن باب نظميه في أسماء الله الحسنى وأسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
آثاره
1 - تعليق على الإضاءة للمقرّي 2 - تعليق على نظم ابن بري في التجويد 3 - شفاء المريد وتحفة المريد لا العنيد في التصوف 4 - كتاب في أسرار الحروف والقرآن الكريم 5 - منظومة في الفقه 6 - كتاب المسرة والأسرار 7 - كتاب الفوائد 8 - كتاب نور البصيرة في الرد عن شيخه أحمد التجاني 9 - إفادة الإخوان في كيفية سلوك الطريقة التجانيّة 10 - ديوان شعري في مدح خير البرية 11 - ديوان شعر في مدح أشياخه 12 - فتاوى فقهيّة 13 - نظم في أسماء الله الحسنى 14 - نظم في أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
المصادر والمراجع
1 - الكتابية :
* ورقة في حياة محمد بن محمد العيد كتبها محمد العيد بن سيد المختار ( مخطوط ) .
2 - الشفهيّة :
* سيدات بن باب .
د . أحمد بن محمد يحيى جامعة نواكشوط - موريتانيا