في حقن الدماء وتوفير الأمن لهذا البلد الذي لا يوجد فيه حاكم يقيم العدل وينشر الأمن ، يقول : « إنّه لمّا رأى ما وقع من الحروب بين أهل موريتانيا عربا وزوايا وشاهد ضررها ورأى قول الإمامين مالك بن أنس والليث بن سعد : سلطان جائر سبعين سنة خير من أمّة سائبة ساعة من نهار ، وعلم أنّ الشريعة دائرة مع مصالح المسلمين ، وعلم أنّ التولية والمودّة للمخالف في الدين المنهي عنهما شرعا إنما هي في الدين ، ورأى أنّ الشروط المعتبرة في الوالي شرعا إنّما هي في حال الاضطرار ، وأنّ المتغلب أيّا كان تجب طاعته شرعا » .
وفي كتاب « إمارتا إدوعيش ومشظوف » تحدّث عن الأصول العرقية للبربر ولصنهاجة ولمتون بالذات ، وتعرض لآراء بعض المؤرّخين في ذلك ، ثمّ تحدّث عن دخول الإسلام في هذه المنطقة ، ثمّ وصل إلى تاريخ إمارة إدوعيش والبيت الأميري اشراتيت ، وأخيرا تحدّث عن مشظوف وإماراتهم ومؤسّس هذه الإمارة .
وفي نهاية الكتاب تعرّض لقيمة الزوايا وللحروب التي كانت قائمة بينهم ، وبيّن أنّ الفوضى قد ضربت أطنابها في هذه البلاد وعمّت البلبلة واضطرب الأمن غداة مجيء الفرنسيين ، وذكر نماذج من هذه الحروب رغم كثرتها وبيّن موقف الشرع منها .
ومن أعماله العلميّة ديوان شعر تناول فيه كثيرا من أغراض الشعر ، نذكر منه من باب التوجيه والإرشاد قصيدة اختيرت للنشيد الوطني بعد استقلال البلاد سنة 1960 :
كن للإله ناصرا * وانكر المناكرا
وكن مع الحق الذي * يرضاه منك دائرا
ولا تعدّ نافعا * سواءه أو ضائرا
واسلك سبيل المصطفى * ومت عليه سائرا
ويقول في وصف الشاي :
يقيم لنا مولاي والليل مقمر * وأضواء مصباح الزجاجة تزهر
وقد نسجت ريح الشمال على الربى * نسيما بأذيال الدجى يتعثّر
كؤوسا من الشاه الرفيع شهيّة * يطيب بها ليل التمام ويقصر
تخيّر من تجار طنجة شاهها * وخير لها من تلج وهران سكر
قواريرها والشاه فيها يزينها * وقد زيّنته جوهر فيه جوهر
تعين على الخيرات من بات قانتا * وتسعد في الأسحار من بات يسمر
ولا غرو إن طابت صنائع ماجد * شريف فماء العود من حيث يعصر
آثاره
1 - شرح عقيدة أبي الحسن الأشعري 2 - رسالة في معنى التوحيد في الردّ على أهل معيّة الوجود 3 - معرفة الإعجاز في القرآن 4 - ورقات في تفسير آيات يتضمن ظاهرها معية الله تعالى 5 - إرشاد المقلدين عند اختلاف المجتهدين 6 - نقول في الحثّ