وكتب الشّيخ محمّد بن هليل أبياتا في ود الشّيخ ومحبته أهداها له وهي :
مررنا على قصر الأديب محمّد * زيارة ود غير وعد محدد
فقيل لنا أن المحب مسافر * إلى الوشم هل للوشم في ظاهر اليد
على الحسن جذاب لقلب متيم * نعم إنّه أدرى بدون تردد
يمر على ربع الأحبة منشدا * « قفا نبك من ذكرى حبيب » ومعهد
فلا تعذلوا المشتاق في حكم حبه * ولا تسألوا عما يخص بمقصد
فبورك من سير حثيث لغاية * لآخر مربوط ابتهاج مقيد
وكل له في الحب سهم بقدره * وحظ الفتى ما بين مشق ومسعد
وذلك تقدير الإله وحكمه * فسبحانه من قاهر متفرّد
فأجاب الشّيخ محمّد البواردي بهذين البيتين :
أتاني نظم من محب مهذب * أريب وفيّ بالمكارم يبتدي
يهني أخاه والتّهاني علامة * بصدق الإخا لا زال في خير مقعد
وفي العام الّذي حصلت فيه النية بإيجاد سلّم وظيفي للقضاة فاضت قريحة الشّيخ البواردي بهذه الأبيات :
نؤمل في الصبح بل والمساء * يصدر فيه نظام القضاء
فإن عجّلوه فأكرم بهم * وإن أجلوه يطوذل الرجاء
لقد قيل لي صاغت لجنة * وتمت صيغته وانتهى
فبشرى لكم يا جميع القضاة * ثوابا لكم عن عناء القضاء
جزى اللّه خيرا ولاة الأمور * على رفعهم لمقام القضاء