توفي وفاة المؤمن وراحة المسلم فقد توفي فجأة بسكتة كأنما انتقل من هذه الدّنيا بنومة مريحة وذلك في 25 / 6 / 1382 رحمه اللّه تعالى وقد رثاه صديقه وزميله الشّيخ محمّد بن هليل فقال :
[ رثاه صديقه وزميله ]
على الفاضل الشّيخ المهذب ناصر * سليل الوهيبى الأريب المصابر
توقدت الأشجان من حر لوعة * وفاض غزير الدمع بير المحاجر
سلام على الأخلاق والعلم والتقى * سلام على الإخلاص خير الذخائر
على الصدق حقا والمروءة والوفا * على المجد والسّعى الحميد المثابر
فأكرم بشهم أريحى موفق * أمين شريف النّفس بالبر آمر
صلاح وحزم في الأمور وفطنة * وثاقب فهم مستنير المشاعر
وصمت وإعراض عن اللغو والأذى * وحسن حديث بالفوائد زاخر
وجود وحام مع كريم تواضع * ونبل وصبر واحترام الأوامر
ورأي وإنصاف بكل تثبت * وخشية قهار عليم السرائر
وحسن اعتقاد راسخ وسماحة * ومن أشرف الأخلاق حسن الضمائر
مصاب عظم فقد من كان مثله * وفاجعة كبرى فراق الأكابر
فراق الرّجال الصّالحين أولى النهى * أولى العلم والتحقيق أهل البصائر
هم السادة الإعلام للّه سعيهم * وهم في الورى مثل النجوم الزواهر
رحيل أبى عبد الإله رزية * على العلم والآداب اسمى المفاخر
فواحر قلب من لظى الحزن والأسى * كثيب وطرف الدمع ساهر
فصبرا وتسليما مع الحمد والرضا * بحكم إله فاطر الكون قاهر
فأحسن رب العرش فيه عزاءنا * وأسكنه دار الرضا والبشائر
وكل امرء لا بد يلقى مآله * إلى اللّه تمضى صائرا إثر صائر