اخترمته يد المنون وهو بعد غضّ الإهاب وفي ريعان الشباب وهو لم يزل في بدايات الطريق مع العلم ، وقد اختاره اللّه إلى جواره بعد أشهر معدودة في كلية الشريعة بالرّياض إثر حادث أليم . . . إلى آخر ما ذكره الدّكتور .
وقد قال المؤلف رحمه اللّه في كتابه : « كان من حكمة اللّه تعالى أن أباح لعباده الزواج ، وجعله آية من آيات رحمته »
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
[ سورة الروم آية 21 ] ، وجعل الحياة الزوجية قائمة على المودة والمحبة والرحمة ، وجعل لها ركائز من الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين .
وهذه الحياة لها ثمار ومن ثمراتها الأولاد .
والأولاد نعمة من اللّه أنعم بها وكلّف الخلق بشكرها ورعايتها وحفظها ، وقد ولدوا على الفطرة السليمة قابلين للخير والشرّ الّذي يلقى عليهم ، ولذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه » رواه مسلم « 1 » .
ويقول الشاعر :
وينشأ ناشئ الفتيان فينا * على ما كان عوّده أبوه « 2 »
هامش
( 1 ) رواه البخاري في « صحيحه » ( رقم 1358 ) ومسلم ( 8 / 53 ) وأحمد ( 2 / 393 ) والطيالسي ( 2359 ) من طريق أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) هذا البيت على البحر الوافر .