سلام على من كان في قوله يهدي * بأي مكان حلّ في الغور والنجدي
ولا شكّ أنّ الأرض لم تخل من فتى * خلائقه ترضى وأفعاله تجدي « 1 »
ومنها :
ألا خبّروني انتموا وهمو فمن * يواهن في الدين الحنيفيّ على عمدي
يرى كلّ أقوال الّذين تقدّموا * صوابا وإن كان الحلول « 3 » بما يبدي
وتعظيمهم حتّى غدا الدين هزأة * لكلّ جحود فاقد العقل والرشد
عذرتم وعزرتم « 2 » كلّ مارق * من الدين حتّى قد تجاوز الحد
بتكذيب رسل اللّه والكتب التي * نهتنا عن الإشراك بالواحد الفرد
وهي قصيدة طويلة وله غير ذلك من القصائد وأخذ في عمل البرّ والإحسان فأنشأ رحمه اللّه سنة 1300 مسجدا في المحلة المعروفة ب الضوضو وخصّص لها عقارات بجانبه تفي وارداتها لوظائف إقامة الشعائر فيه .
هامش
( 1 ) وهذا حق أهل العلم والسنة على بعضهم بنصرة أهل الفضل والعلم منهم فبالذب تدفع الغارات وبالحق تنعم العبرات . هذا خلق العلماء في أهل السنة السابقين واللاحقين ورحم اللّه الجميع . آمين .
( 2 ) عزرتم : من عزر منع وردّ .
( 3 ) الحلول : عقيدة صوفية مبدؤها قول النصارى أن اللّه العلي تعالى عن قولهم حلّ في عيسى متحد اللاهوته بناسوته فجاءوا بشيء إدا .
فزاد على قولهم هذا أهل الحلول كابن عربي وابن سبعين والحلاج وغيرهم حلوله - تعالى اللّه عن قولهم - بكل حي ثمّ كان بعد عقيدة وحدة الوجود . وكلها كفر ضلالات .