وقال : قال عنه الشّيخ حمد الجاسر وهو خير من يستشهد بقوله في هذا لقد عرفت ابن بليهد رحمه اللّه فعرفت رجلا من خيار أبناء بلادنا كرما وسماحة نفس وشهامة ، ومسارعة إلى فعل الخير ، ومحبة لمساعدة من احتاج إلى مساعدة ، عرفته وكان مقيما في الحجاز فكان بيته مقصدا لمن عرفه من النّاس من تجار وفقراء ، من بدو وحضر من ذوي الحاجة ومن ضيوف .
فكان يقابل كلّ أولئك ببشاشة ورحابة صدر لا يملّ ضيفه مهما أطال إقامته .
وكان يتفقد ذوي الحاجات ؛ وكثير منهم كانوا يتوسطون به إلى الأمير فيصل إذ ذاك وكان ذا منزلة عنده ، وكان يبلّغه حوائجهم أو يذهب بأحدهم ليقابله .
ويستمرّ الشّيخ بوصف المترجم له بقوله : وأعرف كثيرا من كبار التّجار وكبار البدو وغيرهم كانوا يحتاجون إليه في أمور استعصى حلّها عليهم فكان لهم خير العون .
وبالإجمال : فابن بليهد بقية جيل أوشك أن ينتهي إن لم يكن انتهى من حيث كرمه ، وسخاء نفسه ، ومحبته لفعل الخير ، وهذا جانب من حياته جدير بالدراسة ، وما أجدرنا أن نسجّل لرجالنا الّذين بهذه الصفة مناقبهم لتكون مثالا يحتذى . ا ه .
وقال الشّيخ ابن حسين : واستخلاصا مما سمعت وقرأت ، أما ما
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 277
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٧٧