من أخذ عنهم من التابعين والأئمة المتبوعين وهذا الكتاب حافل بإبراز هذه المزية الجليلة للفقه الحنبليّ في أكثر ما ورد فيه من أحكام الشّريعة عباداتها ومعاملاتها وآدابها ، لأنّ مؤلفه العلّامة التقي الورع الشّيخ محمّد بن عبد اللّه آل حسين رحمه اللّه كان حريصا على أن يذكر الحكم مقرونا بدليله من هذه الينابيع الصافية ، فكانت الأدلة للأحكام نورا يضيء فيما بين يديها وما خلفها ولذلك سيجد فيه كلّ مشتغل في الفقه الإسلامي - مهما كان مذهبه - فوائد قلمّا يجد مثلها في كتب المذاهب الأخرى ولا سيما كتب الحنفية المتداولة بأيدي النّاس .
وقد أراد مؤلفه تغمّده اللّه برحمته أن يجعل كتابه زوائد على « زاد المستقنع في اختصار المقنع » الّذي ألّف أصله المقنع الإمام موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن قدامة المقدسي ، وقد أطلق في كثير من مسائله روايتين عن الإمام أحمد ليتعود قارئه ترجيح الروايات فاختصره الشّيخ الفقيه أبو النجا شرف الدين الحجاوي واقتصر فيه على القول الراجح في المذهب فكان « زاد المستقنع » الأساس في تعليم فقه الإمام أحمد للناشئين .
لذلك كانت هذه الخدمة من الشّيخ محمّد بن عبد اللّه آل حسين بشرح كتاب الزاد ، واستيفاء الزوائد عليه وشرحها مع بيان الأدلة مما نرجو اللّه سبحانه أن يجزل ثوابه عليها ، وأن ينفع بها المتفقهين في الدين من الحنابلة وغيرهم واللّه ولي التوفيق . ا ه .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 257
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٥٧