فتحت لمقدمك المحبب صدرها * لتحل فيه وثغرها بسّام
اليوم شرفت البلاد فحبذا * رجل المعارف لو يطول مقام
أنى أقمت فأنت بين ضلوعنا * وإذا رحلت فحاطك العلّام
شقّ الشباب بها ميادين العلا * قدما وأنت القائد المقدام
والنشء هم قلب البلاد وروحها * وجراحها بطموحهم تلتام
حيّ المدارس فالتقدم دأبها * أثر المعاهد والطموح زمام
والنشء مثل الزهر بعض ضاحك * والبعض لم تقذف به الأكمام
عاش المليك لشعبه وبلاده * ترنو الملوك إليه والحكام
يدعو بطول بقائه وحياته * الشعب والعرفان والإسلام
هذه الأبيات بعض هذه القصيدة العصماء أما أخبار الرحلة فيوجد نبذة عنها في مجلّة المنهل العدد الثاني لعام 1373 .
ولما وصل إلى قطر بطلب من الشّيخ عليّ بن عبد اللّه بن ثاني كتب إليه تلميذه الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن ثاني بقصيدة منها هذه الأبيات :
سقى قطرا قطر « 1 » السماء وعلها * فقد جاءها الحبر الكريم وحلّها
تبدى بها الشّيخ الإمام ابن مانع * حوى من صفات الأكرمين أجلّها
فتاهت به أرجاؤها وتزخرفت * فهل لبلاد أن تسامى محلّها
هو العالم النحرير « 2 » في فقه أحمد * إذا ما تصدى للمشاكل حلّها
هامش
( 1 ) قطر : الغيث والمطر .
( 2 ) النحرير : العالم الحاذق في علمه . « المعجم الوسيط » ( 1 / 2 / 906 ) .