عنده أتبعه الثناء والمديح وأظهر اغتباطه بوجود رجل في أسرته مثله يتحلى بتلك الخصال والمزايا النادرة .
وكانت له داران أحدهما لأهله وولده وخدمه ، والأخرى لضيوفه وأصدقائه من الزوار وخدمه من الرجال والمجالسين من طلبة العلم ، حيث تتحول تلك الدار في معظم النهار وجزء من الليل إلى شبه مدرسة للمذاكرة والمطالعة ، ومراجعة كتب السنة والتّفسير والحديث ، وكانت تلك الدار تشتمل على مكتبة تضم أمهات الكتب الدينية والتّاريخية واللغوية .
وكان رحمه اللّه يفضل أن يجلس بعد الظهر في تلك الدار للاستماع إلى قارئ يسرد وبصوت مرتفع أحد الكتب .
وكان يحضر تلك الجلسة علماء وفضلاء وتتكرر تلك الجلسة مرة أخرى بعد صلاة المغرب .
وكان رحمه اللّه يعود المرضى من أقاربه وجيرانه ومن خاصة النّاس وعامتهم مهما كانت منزلتهم الاجتماعية لا يفرق بين غنيّ وفقير ، أو كبير وصغير ، إلى أن قال الأخ عبد الرّحمن الرويشد : ولقد شاهدته - بحكم مجاورة بيتنا لبيته شاهدته - يقوم بزيارات يومية لخالته الأميرة العالمة الجليلة سارة بنت الإمام عبد اللّه بن فيصل ؛ وكنت أراه يجلس في تواضع إلى جانبها ويتذاكر معها بعض مشكلات التّفسير والحديث وطرفا من أحاديث الدنيا للمؤانسة .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 210
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢١٠