تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقد نظم تلميذه الشّيخ مرزوق المطر في قصيدة يثنى فيها على الشّيخ البصيري ويذكّر فيها طلبة العلم عليه واستفادته منه وهي « 1 » :
طربت ولم أطرب لحسناء جميلة * ولكني للسّعي في العلم أطرب على متقنن قد خالط العلم قلبه * يسوق عبارات الصحيح ويعرب « 2 » حظيت نحريرا بدون تكلّف * فحقّ لمثلي عنده العلم يطلب كأني وإياه لتدرار « 3 » ناقة * يكون هو الحلاب طوعا وأنا أشرب سقى اللّه شقراء « 4 » رائحات السحائب * ليوم قضاه جوفها طفل يلعب
ولما سمع تلميذه راشد بن عبد اللّه بن قعش بنقل الشّيخ إلى بلد تربة « 5 » قال هذه القصيدة « 6 » :
إلى اللّه أشكو الأسى من فراق الأحبة * كما اشتكى يعقوب عظم البلية لقد عيل صبري وليس ذا * إلا لفقد دروس بحكمة بكت عيناي وحقّ لها البكا * وكيف لا تبكي من حرّ لوعتي على شخص نبيل مهذّب * ناصح منصف ذي بصيرتي
هامش
( 1 ) القصيدة على البحر الطويل . ( 2 ) يعرب : يفصح ويبين . ( 3 ) التدرار : هو حلب للناقة . ( 4 ) شقراء : اسم البلد الّذي نشأ بها المترجم له . ( 5 ) تربة : بلدة معروفة في واد بهذا الاسم يتبعها عدد من القرى ومناهل البادية بمنطقة إمارة مكة . « المعجم الجغرافي » ( 1 / 315 ) . ( 6 ) القصيدة على البحر الطويل أيضا .