وقد نظم تلميذه الشّيخ مرزوق المطر في قصيدة يثنى فيها على الشّيخ البصيري ويذكّر فيها طلبة العلم عليه واستفادته منه وهي « 1 » :
طربت ولم أطرب لحسناء جميلة * ولكني للسّعي في العلم أطرب
على متقنن قد خالط العلم قلبه * يسوق عبارات الصحيح ويعرب « 2 »
حظيت نحريرا بدون تكلّف * فحقّ لمثلي عنده العلم يطلب
كأني وإياه لتدرار « 3 » ناقة * يكون هو الحلاب طوعا وأنا أشرب
سقى اللّه شقراء « 4 » رائحات السحائب * ليوم قضاه جوفها طفل يلعب
ولما سمع تلميذه راشد بن عبد اللّه بن قعش بنقل الشّيخ إلى بلد تربة « 5 » قال هذه القصيدة « 6 » :
إلى اللّه أشكو الأسى من فراق الأحبة * كما اشتكى يعقوب عظم البلية
لقد عيل صبري وليس ذا * إلا لفقد دروس بحكمة
بكت عيناي وحقّ لها البكا * وكيف لا تبكي من حرّ لوعتي
على شخص نبيل مهذّب * ناصح منصف ذي بصيرتي
هامش
( 1 ) القصيدة على البحر الطويل .
( 2 ) يعرب : يفصح ويبين .
( 3 ) التدرار : هو حلب للناقة .
( 4 ) شقراء : اسم البلد الّذي نشأ بها المترجم له .
( 5 ) تربة : بلدة معروفة في واد بهذا الاسم يتبعها عدد من القرى ومناهل البادية بمنطقة إمارة مكة . « المعجم الجغرافي » ( 1 / 315 ) .
( 6 ) القصيدة على البحر الطويل أيضا .