مكانته من العلم :
كان رحمه اللّه يحفظ الشيء من مرة واحدة ببصر نافذ ، وفكر ثاقب ، على مناهج الرعيل الأول من السّلف ، وكان رحمه اللّه يجلس لطلبته فيمرون عليه دروسهم على اختلافها واختلاف فنونها ، وهو لا ينبس ببنت شفة ، حتّى إذا انتهى آخرهم بدأ بالأول فأعاد درسه حرفيا مع تقريره المشبع وهلم جراء حتّى ينتهي آخرهم وربما بلغوا أربعة عشر تلميذا .
وله رحمه اللّه نظم ليس بالكثير في مناسبات تخطر ، أو جمع متفرقة أو نحو ذلك من الفوائد العلميّة ، وكان متوسعا في العلوم مع كونه لم يرحل عن بلده الإحساء ، حتّى إذا فاض في فن من الفنون حسبت أنّه لا يعرف غيره ، وكانت مجالسه كلّها مجلس العلماء الأدباء ، وله اليد الطولى في علم النحو ، وولع بألفية ابن مالك حتّى أنّه يقول لطلبته : من سألته عن ألفية ابن مالك فأجابني أطلقته على علم الحديث ، ولو ذهبنا نتتبع ما له من المطارحات ، والمفاكهات لطال بنا الحديث ، وفي القليل ما يدل على الكثير .
وله رسالة « إجابة السائل على أهم المسائل » وهذه الرّسالة طبعت في مطابع الرّياض عام 1374 وكتب مقدمة هذه الرّسالة الشّيخ عبد اللّه بن خميس وتتضمن الرّسالة تحقيقا لثلاث مسائل ، الأولى صفات اللّه تعالى ، والثانية حياة الأنبياء في قبورهم ، والثالثة التوسل والوسيلة ، وقد جعل هذه الرّسالة بيانا لما يجب أن يعتقد في