ولما عين الشّيخ سليمان السحيمي قاضيا للقنفذة وتقرر أن يرافقه ثلاثة من خيار الطّلبة دعاة مرشدين وقع الاختيار عليه وعلى الشّيخ إبراهيم المحمّد العمود والشّيخ سليمان الضبعان ، فسافروا عام 1348 وبعد ما وصلوا القنفذة تقرّر تعيين المترجم له مرشدا في القوز على بعد كيلوات عن القنفذة ، وأخذ في هذا العمل مدة إلى أن اختير قاضيا للعرضيّة « 1 » في المنطقة المذكورة فباشر العمل ، وكان بها قاضيا ومفتيا ومرشدا وإماما وخطيبا .
ثمّ بعد عدّة سنين عاد إلى وطنه وأخذ يتزود من العلم على شيخه العلّامة عبد الرّحمن بن سعدي .
وفي عام 1360 عين قاضيا للقحمة من أعمال جازان فأخذ بها مدة ، ثمّ نقل منه إلى قضاء العارضة « 2 » فيها حتّى عام 1365 .
وكان له رغبة في الكتابة والنسخ وله خط جيد وألف كتابا في السيرة .
وفاته :
أصيب بمرض في حج عام 1365 فرجع إلى وطنه بعد الحج وتوفي في العام المذكور رحمه اللّه وعفا عنه .
هامش
( 1 ) في منطقة القنفذة في مكة المكرمة ، العرضية الشمالية والعرضية اليمانية ( الجنوبية ) منطقتان واسعتان فيها إمارتان من إمارات القنفذة ، يلحق بهما قرى كثيرة .
( 2 ) بلدة ذات إمارة ، يلحق بها قرى كثيرة ، بمنطقة جازان .