تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قرار ، شيخ الإسلام والمسلمين ، ومرجع فرق الموحدين فريد عصره ، ونادرة زمانه ، ووحيد جنسه ، مفسرا فقيها ، إذا تكلم سحر بيانه ، وإن سكت علته المهابة ، وإذا صعد المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه خشعت النّاس ، وإذا أنذر بكى النّاس . وكان رحمه اللّه ليس له مبغض إلا عن حسد ، والجدير بالذّكر أن الإمام عبد الرّحمن الفيصل آل سعود قد اتخذه مستشارا في المهمات العظيمة والأشياء الهامة الخاصّة ، وقد اتخذه كذلك الإمام الملك عبد العزيز بن عبد الرّحمن الفيصل آل سعود ، وكان كثيرا ما يأتي لحضور دروسه ويجلس بجانبه بخشوع ووقار ، ولقد أثنى عليه معاصروه في حياته ونظموا في رثاءه كما سيأتي ، ومن ذلك ما قاله الشّيخ الكبير إبراهيم بن صالح بن عيسى في الشّيخ عبد اللّه :
صحا القلب عن ذكر الحمى والأحاسب * وعن ندب أطلال عفت الذنائب « 1 » وأقلعت عن شوق ووجد بزينب * وإن يتمت قلبي بزج الحواجب وأبدلت من وصف اللوا وظبائه * حسان الوجوه الناعمات الكواعب بمدح إمام الدين والحق والهدى * ألا ذاك عبد اللّه فرع الأطايب هذا العالم النحرير والماجد الّذي * سما مجده أوج النجوم الثواقب هو العلم الفرد الّذي سار ذكره * بكل القرى من شرقها والمغارب حليف التقى والعلم والحلم والنهى * حميد السجايا الشم جم المناقب
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 153 | ابراهيم السيف