رجعنا إلى « الريل » الّذي بالقدرة * أجراه ربنا وفيه عبرة
تراه يجري مسرعا خفاقا * أظنه إلى الحمى مشتاقا
لا تستطيع تنظر البقاعا * من شدة السير والاندفاعا
يمر بالخيل وبالطيور * فيتعداها بلا فتور
ويقول في تقدير المسافة من الشام إلى المدينة :
سرنا على الراحة والسكينة * يومين والنصف إلى المدينة
ويصف حال البصرة حينما مر بها فيقول :
البصرة الفيحاء بعد أئمة * كان بها من سادة أخيار
أضحى بها الناقوس يضرب جهرة * والمنكرات علت عن المقدار
ويقول حينما مر بحلب :
يا نسيم الغرب من نحو حلب * قف ترفق لمشوق وصب
قف رويدا ساعة اشكرها * قدر ما أعطيك ما الكف كتب
وقد سجل الشّيخ عبد اللطيف في أول هذه الأرجوزة عواطفه نحو إخوانه في « دبي » من « عمان » حينما سافر عنهم بقوله :
حضر الأصحاب من كل فتى * كامل الأخلاق للمجد كسب
ودعونا والمآقي ذرف * فركبنا ضحوة مع من ركب
قال لي الأصحاب لما ودعوا * أبهذا الحال ترضى يا محب
قلت فالعذر فلولا أنني * قاصد طيبة نفسي لم تطب
وكانت للشّيخ مساجلات مع بني عمه لم نعثر عليها ، وقد عثرنا