تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

رسالة شوق إلى سماحة الشّيخ ابن باز د . أحمد بن عثمان التّويجري

والدي أبا عبد اللّه . . . كيف يمكن أن يعبر الزهر عن فقده لنداه ؟ والطير عن حزنه لغياب شداه ؟ كيف يمكن لأي لغة أن تظهر لوعات القلوب الّتي عمّرها التعلق بك والتقرب إلى اللّه بحبك وتقديرك ؟ وأي شعر يمكن أن يقوى على حمل رفاتك والتعبير عن مصاب الأمّة كلّها فيك ؟ ! لقد رحلت كما يرحل الربيع عن رياضه وكما يأفل القمر بعد اللّيلة القمراء ، وكما ينضب الماء في الواحة الخضراء . لقد رحلت عنا وقلوبنا معك ، فأيّ عيش لنا بعدك بلا قلوب ، وأي أنس لنا وقد كنت أنت الأنس والبهجة والضياء . إنّ عزاءنا الكبير في فقدك هو أن كلّ ما أحببناه فيك من الصّفات والخصال هو من الإسلام الّذي نذرت نفسك وحياتك له ، والإسلام باق ، ولن يحرمنا اللّه عزّ وجلّ من أن يخرج لأمتنا من يواصل حمل تلك الصّفات والخصال .