فيغنى بها الملهوف عن حاجة به * بها تنقضي الحاجات والشمل يلتف
عسى فرج يأتي به اللّه عاجلا * يبل الثرى من فضله علة يصفو
وينعش منحطا فقيرا وآيسا * يسر به الملهوف إذ عمه اللهف « 2 »
فإني والشكوى على اللّه كالذي * بنى حسن ظن بالإله له عطف
فيعفو عن الزلات من فضله ولو * رمى نفسه في لجة موجها يطفو
ولم نبن حسن الظن في ربنا على * هيار خيال كالسراب له وصف
ولا كذب في موضع الصدق أو على * شفى جرف هار فينهار به الجرف
ولكن رجونا اللّه يغفر ذنبنا * ويمحو جميع السيئات فلا خوف
ويكشف عنا كربة بعد كربة * فما كربة إلا ومنه لها كشف
إلهي أقلنا ذنبنا وتولنا * بجود وإحسان فمن عطفه اللطف
وتب واغفر الذنب العظيم وجد لنا * بعفو فإن لم تعف عنّا فمن يعف
وفاته :
توفي الشّيخ صالح بن سحمان في ليلة الجمعة 24 من شوال عام 1402 في مدينة الرّياض ودفن في مقبرة العود ، وقد رثاه فضيلة الشّيخ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن سحمان بهذه المرثية :
فقد الحبيب مصاب أمره خطر * في القلب نار ودمع العين منهمر « 1 »
لقد فقدنا حبيبا عالما ورعا * في حسن أخلاقه والوصل مفتخر
وشاعرا واعظا يرجو بذلك رضى * رب العباد ونيل الأجر يدخر
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .
( 2 ) اللهف : الحاجة الشديدة .