فلما علاه قال للباطل أبعد
وله عفا اللّه عنه تخميس ثلاثة أبيات لمحمّد بن مسعود الهروي دخل عليه الفخر الرازي فعاتبه في الانقطاع عن زيارته فقال :
مجلسك البحر وإني امرء * لا أحسن السبحة أخشى الغرق
رحمه اللّه تعالى وأول أبياته ( ما ذا آمل من زمان لم يزل ) « 1 » .
ما ذا آمل من زمان لم يزل * يدني الرذيل ويرض عن أذنابه « 2 »
ويذل كل مهذب لم يرضه * هو راغب في خامل عن نابه
تلقاه ضاحكة إليه وجوهنا * ويصد من كبر وليس بنابه
يبدي البشاشة للئيم لما له * وتراه جهما كاشرا عن نابه
فكأنما مكروه ما هو نازل * عند الكرام تحملا عشنا به
هجر التجمل من سفاهة رأيه * عنه بنا هو نازل عنا به
وقال عفا اللّه عنه تشطير بيتين لعبد اللّه بن محمّد بن السيد المتوفي عام 521 أولهما ( أخو العلم حي خالد بعد موته ) .
أخو العلم حي خالد بعد موته * إلى أبد الآباد حيث يقيم « 3 »
ولو أنّه قد فارق الناس جسمه * وأوصاله « 4 » تحت التراب رميم
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر الكامل .
( 2 ) أذنابه : أي أتباعه ، وهي كلمة تستعمل لذم كل تابع الغير بلا رشاد وآذى الخلق بسبب دنيا .
( 3 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
( 4 ) الأوصال : أجزاء الجسم .