المكانة العظيمة والمحبة الصادقة ، ولما اتصف به من مزايا حميدة فرحمه اللّه رحمة واسعة .
وقد رثى الشّيخ إبراهيم شيخه الشّيخ عبد العزيز بن مانع بالمرثية التالية « 1 » :
على الحبر بحر العلم من كان باكيا * هلمّ إلينا نسعدنه لياليا
سأبكي بكاء المشكلات لشجوها « 2 » * وأرسل دمعا كان في الجفن آنيا
على عالم حبر إمام سميدع « 3 » * عليم وذي فضل حليف المعاليا
يقضّي بحلّ المشكلات نهاره * وفي الليل قوّاما إذا كان خاليا
فضائله لا يحصر النظم عدّها * ويقصر عنها كلّ من كان راثيا
وثلمته يا صاح من ذا يسدّها * ونجم توارى بعد ما كان باديا
إمام على نهج الإمام ابن حنبل * لقد كان مهديّا وقد كان هاديا
عليم بفقه الأقدمين محقّق * وقد كان في فقه الأواخر راسيا
وقد جاز في علم الحديث محلّة * وللسلف الماضين قد كان قافيا
وفي كلّ فنّ فهو للسّبق حائز * وفي العلم مقدام حميد المساعيا
فلا نعمت عين تضنّ بمائها * عليه ولا قلب من الحزن خاليا
فوا لهفا من فادح حلّ خطبه * وحصن من الإسلام قد صار واهيا
لقد صابنا أمر من الحزن مفجع * لدن جاءنا من كان للشّيخ ناعيا
فجالت بنا الأشجان من كلّ جانب * وأرّق جفن العين صوت المناديا
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .
( 2 ) الشجو : الهم والحزن .
( 3 ) السيد الكريم السخي ، الرئيس الشجاع . « الوسيط » مادة ( سمد ) .