وقال الشّيخ البسّام في ترجمته له « 1 » : « وكان مثال العدالة والنزاهة وتحري الحقّ والصواب ، كما أنّه ذو غيرة على دين اللّه تعالى ، وصاحب عبادة وصلاح وحسن خلق ، مما جعل له محبة في القلوب ، وإجلالا في النفوس وثقة في أقواله وأعماله ، ومع قيامه بعمل القضاء ووظائف جامع البلد ، فقد عقد حلقة التّدريس الخاصة لتلاميذه ودروسا لإرشاد العامة ، فنفع اللّه بعلمه وبارك في عمله » .
أمّ المصلين في جامع شقراء خمسين عاما ، ويذكر لنا بعض تلاميذه : أنّه كان غاية في الحفظ والإتقان ، متخشعا تقيا نقيا ، وكان يوم وفاته يوما شهده أهل بلدة شقراء وشيعوا جنازته ، وكان ذلك اليوم حزنا كبيرا وخطبا جللا عليهم ، إذ فقدوا هذا العالم الجليل والأب الرحيم .
وقد رثاه الأديب الشاعر المشهور الشّيخ محمّد بن بليهد رحمه اللّه بقصيدة نذكر منها :
أرقت أراعي النجم وانبلج الفجر * أكابد أحزانا يضيق بها الصدر « 2 »
ففاضت دموع العين تجري كأنّها * جداول ماء أو من الدجن القطر « 3 »
على فقد ميمون النقيبة طاهر * فليس لعين لم تفض ماؤها عذر
فموت أبي عبد اللطيف مصيبة * وليس لنا إلا التجلّد والصبر
هامش
( 1 ) ( 1 / 351 ) .
( 2 ) نظم الشيخ الشاعر الكبير محمد بن بليهد هذه القصيدة على البحر الطويل .
( 3 ) المطر الدائم .