مصير بني الدنيا إلى منزل خالي * بصحراء تبدي دارس الطّلل البالي
بصحراء تدعو دارس العمر إذ دعت * لها الحبر إبراهيم في عشر شوال
ترحّل مأسوفا عليه وسعيه * سيبقى حميدا في قرون وأجيال
همام قضى الأيام بالسّعي نابذا * سفاسف أقوال مجدا بأعمال
همام قضى الأيام بالدّرس ساعيا * لتحصيل علم لا لتحصيل أموال
تلقّى فنون العلم مذ كان يافعا * صبيا وكهلا في نشاط وإقبال
فخاض عباب البحر للعلم طالبا * كذا البيد تطوى في وخيد وأرقال « 2 »
فهندا أتى ثمّ الحجاز وجلقا « 1 » * وسار إلى أرض العراق لإكمال
وكرّ إلى نجد يبثّ علومه * على مجمع الطلاب يلقي لأمثال
فذا شيخنا حبر الورى جلّ في الورى * بأخلاقه المثلى له اللّه من عال « 3 »
هامش
( 1 ) جلق : قيل : هي دمشق نفسها . « معجم البلدان » .
( 2 ) الوخيد والأرقال : السرعة والجد .
( 3 ) هذا الرثاء اللطيف صاغه قائله على البحر الطويل .