وإن رمت مالا كان في العلم كسبه * ففز بالرضا واختر لما هو أوفق
وأحسن في الدارين عقبا ورفعة * فبادر فإني صادق ومصدق
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * ويوم اللقى نار تلظى وتحرق
[ منها ما بيّن فيها حال المتعلّم و . . . ]
وله - رحمه اللّه - الأبيات التالية الّتي بيّن فيها حال المتعلّم ، وما له من عزة ومكانة في الدّنيا والآخرة ، وبيّن حال الجاهل وما له من ندامة وسوء حال في الدّنيا والآخرة :
يا تاركا لمراضي اللّه أوطانا * وسالكا في طريق العلم أحزانا « 1 »
كن باذل الجد في علوم الحديث تنل * كل العلوم وكن بالأصل مشنانا
فالعلم أفضل مطلوب وطالبه * من أكمل النّاس ميزانا ورجحانا
والعلم نور فكن بالعلم معتصما * إن رمت فوزا لدى الرّحمن مولانا
وهو النجاة وفيه الخير أجمعه * والجاهلون أخف النّاس ميزانا
والعلم يرفع بيتا كان منخفضا * والجهل يخفضه لو كان ما كانا
وأرفع النّاس أهل العلم منزلة * وأوضع النّاس من قد كان حيرانا
لا يهتدي لطريق الحق من عمه * بل كان بالجهل ممن نال خسرانا
تلقاه بين الورى بالجهل منكسرا * لا يدري ما زانه في النّاس أو شانا
والعلم يرفعه فوق الورى درجا * والنّاس تعرفه بالفضل إذ عانا
وطالب القلم إن يظفر ببغيته * ينال بالعلم غفرانا ورضوانا
فاطلبه للّه لا للجاه مرتجيا * فضلا وفوزا وإحسانا وإيمانا
واطلبه مجتهدا ما عشت محتسبا * لا تبتغي بدلا إن كنت يقظانا
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .