وأخذ عنهم لا سيّما الشّيخين العلّامة محمّد بن عبد اللّه بن سليم والعلّامة محمّد بن عمر بن سليم أخذ عنهما علما كثيرا ، وكان رحمه اللّه كثير الفهم ، حادّ الذكاء ، كثير الحفظ ، ممّا جعل شيخه محمّد بن سليم يطلب منه في وقت مبكّر الجلوس للتدريس ، وبعد امتناع منه وتأكيد عليه أذعن للأمر وجلس لتدريس الطّلبة .
رحلاته العلميّة :
سافر إلى الشام والعراق طلبا للعلم الشريف ، وأخذ عن العلماء هناك من الحنابلة وأهل الحديث ، كما سافر إلى مكّة المكرّمة وجالس العلماء ، ونضيف من كتاب الشّيخ البسّام « 1 » قوله : « أخذ عن الشّيخ حسن الشطي « 2 » في دمشق ، وأكثر من أخذ عنه إبراهيم بن محمّد بن عجلان ، وقرأ في صالحية دمشق ، وفي الجامع الأمويّ ، ولازم علماء الحنابلة هناك ، وممّن لازمهم آل شطي ، فدخل بيتهم الذي كان معمورا بالتّدريس في مذهب أحمد ، وتعرف دارهم بدار الشطي ، ثمّ انتقل إلى نابلس ، وقرأ على أعيان الحنابلة فيها ، ثمّ عاد إلى القصيم يحمل مشعلا من العلم والمعرفة في الأصول والفروع ، وخصوصا في علم الحديث ومصطلحه ورجاله » . ا ه .
هامش
( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 1 / 77 ) .
( 2 ) هو الشيخ الفقيه الفرضي حسن بن عمر بن معروف الشطي الحنبلي ، بغدادي الأصل ، دمشقي المولد والوفاة ، له عدة تصانيف ، ولد سنة 1205 وتوفي سنة 1274 ه ، رحمه اللّه رحمة واسعة . « الأعلام » ( 2 / 209 ) و « مختصر طبقات الحنابلة » ( 157 ) .