قال تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » ، وقوله :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 2 » ، أي : كافيه .
قال ابن عبّاس ( حسبنا اللّه ونعم الوكيل ) ؛ قالها إبراهيم عليه السّلام حين ألقي في النّار ، وقالها محمّد صلّى اللّه عليه وسلم حين قالوا له : ( إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ) « 3 » .
إلى أن قال : فالاعتصام باللّه والاعتماد عليه وإنزال الحوائج به دون غيره يبطل كيد الكائدين ، ويندفع « 4 » عدوان المعتدين وشرّ الحاسدين من الإنس والجنّ والشياطين .
وأما العدول عن ذلك إلى الالتجاء إلى الجنّ والذبح له فهذا هو الشرك الّذي لا يغفره اللّه كما عرفت مما تقدم في هذا الجواب ، وفاعل ذلك مشرك ، خارج عن الإسلام ، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، والذبيحة على هذا الوجه حرام ، لا يباح لمسلم أكلها ، وإن ذكر اسم اللّه عليها ؛ لأنها مما أهلّ لغير اللّه كذبائح الكفار الّتي يذبحونها للأصنام والشمس والكواكب . إلى آخر الرسالة .
فرحم اللّه علماءنا ونفعنا اللّه بمؤلّفاتهم . آمين .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 175 .
( 2 ) سورة الطلاق : آية 3 .
( 3 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 4563 ) .
( 4 ) كذا بالأصل ، ولعل النون زائدة ، أو العبارة : ويندفع به عدوان .