إلى آخره .
وفي عام 1372 عين الشّيخ حسن عضوا في مجلس الشّورى فأسف الناس لذلك ولكن رئيس القضاة طلب من وليّ الأمر عودته لحاجة المحكمة إليه فصدرت الموافقة على عودته إلى المحكمة ، فاستمرّ في عمله القضائيّ معاونا لرئيس المحكمة الكبرى بمكّة المكرّمة غير أنّ ذلك لم يصرفه عن التّدريس في المسجد الحرام ، وفي داره رحمه اللّه .
وممّا يؤمن به رحمه اللّه إيمانا عميقا ويطبّقه بمعناه الواسع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ادرءوا الحدود بالشّبهات » « 1 » .
ويذكر رحمه اللّه بمزيد من الحمد والثناء على اللّه أنّه لم يحصل أن أصدر حكما جنائيا بالقصاص على أحد طيلة عمله في القضاء ، وقد حاول الخلاص من القضاء ، وجدّ في الأمر معتلّا بضعف بنيته وعدم القدرة على الاستمرار فيه ، فصدرت موافقة وليّ الأمر على طلبه ، وذلك في شوال عام 1375 .
هذا وقد اطلعت على ملحق لجريدة المدينة الّذي يصدر يوم
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 1 / 267 - بولاق ) والدارقطني ( 3 / 84 ) والحاكم ( 4 / 384 - 385 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
قال الترمذي : « لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي ، قال : ويزيد بن زياد الدمشقي يضعف في الحديث » .
وأخرجه البيهقي ( 8 / 238 ) عن ابن مسعود موقوفا عليه ، وإسناده حسن .