ولا ترينّ الناس إلّا تجمّلا * نبا بك دهر أو جفاك خليل « 1 »
لقد نزلت كلمات رسالته هذه على قلبي كما ينزل المطر على الأرض الجرداء ، وكنت مشوقا إلى مثل هذه الكلمات « شوق الضرير إلى ذبالة « 2 » نور » كما يقول الشّاعر .
لقد فرحت بها . . وارتحت إليها وطويت القلم ، ومزقت الردّ .
كم هو - رحمه اللّه - عظيم الحلم بعيد النظر ، سديد الرأي ، رقيق الكلمة .
الشّيخ حسن ومسيرة التعليم :
لا يذكر التعليم في بلادنا إلا ويذكر الشّيخ حسن بن عبد اللّه آل الشّيخ - رحمه اللّه - ! .
إنه أحد رواد التعليم في بلادنا ، وأحد من وهب هذا العمل الشريف زهرة شبابه ، وصادق إخلاصه ، وبعد نظره .
هامش
( 1 ) هذا البيت على البحر الطويل ، وهو للإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه ، ولد سنة 150 ه بغزة في فلسطين ، وقيل غير ذلك ، برع في شتى العلوم حتى صار إماما من الأئمة الكبار الذين يشار إليهم بالبنان على مر التّاريخ الإسلام ، وهو إمام المذهب المعروف بالمذهب الشافعي ، توفي رحمه اللّه سنة 204 ه .
ووقع في بعض كتب الأدب والحكم بدلا من قوله في صدر البيت : ( ترين ) ( تولين ) .
وقوله : تجملا : أي صبرا . ونبا بك : جفاك وأعرض عنك . والخليل : هو الصديق الخالص الناصح .
انظر « ديوان الإمام الشافعي » ( ص 98 ) .
( 2 ) الذبالة : الفتيلة التي تسرج .