أعمال البرّ والخير وخدمة المسلمين والإسلام ، ورفع منار العلم ونشره وقيامه على هذه المدرسة على شكل لم يسبق له مثيل في مدينة الرسول عليه الصّلاة والسّلام .
وفاته :
توفّي رحمه اللّه في شوال عام 1358 وكان لوفاته صدى كبير لدى الكثيرين لا سيما في منطقة الحجاز ، ونشرت الصحف كثيرا من الرثاء والتأسف على وفاة هذا الفاضل ، فنشرت مجلة المنهل رثاء لوفاته وجريدة صوت الحجاز وجريدة أمّ القرى وجريدة المدينة ، ورثاه شعرا ونثرا كثير من العلماء والأدباء ، وممن رثاه الشّيخ عبد الحقّ بقصيدة بلغت ستين بيتا « 1 » ، قال فيها :
[ المراثي في شأنه ]
قف بالبقيع وجدّد ذكر من رمسا * واذرع دمعا « 2 » على تلك الرفات أسى
عساك تبصر من تحت الثرى دفنت * عظامه وهو في الأحشاء قد رمسا
ونادها أعظما تحت الثراء ثوت * وانظر تجيبك أم تبدي لك الخرسا
واستنطق الربع عن أهلين أين غدوا * عنه ومن بات بالأطواد محترسا
سل القصور عن الأقيال ما فعلت * تلك الصّياصي الّتي كانوا بها عمسا
قد فاجأتهم خطوب الدهر فانقلبوا * ظهرا لبطن وعاد الأمر منعكسا
فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم * وعن قليل تراها أربعا درسا
مملوءة عبرا مشحونة خبرا * عمن بغى أو طغى في الأرض وارتكسا
هامش
( 1 ) نظمها على البحر البسيط .
( 2 ) البيت على هذا النحو مكسور الوزن ، ولو قال : ( واذرع دموعا ) لاستقام وزنه .