پرش به محتوای اصلی

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحه 123

پدیدآورندگان:

ص۱۲۳
ويحترمه وبسببه أمر بهدم جميع القبب والبنايات الّتي على القبور في أحياء مكّة كالمعلاة وغيرها . وكان جالسا ذات يوم عند الشريف فذكر أصحاب الطّرق وما يفعلونه من الأذكار المبتدعة فقبّح الشّيخ فعلهم ، وقال : إنّها أمور مبتدعة ؛ لا أصل لها في الشرع ، فإنّ مجرد ذلك التكرار للفظ الإثبات في قولهم : إلّا اللّه ؛ لا يكون ذكرا ، وهم ما اقتصروا على ذلك بل كرّروا الضمير فقالوا : هو هو ؟ فتعجب الشريف من كلامه ، فقال : أفأضرب لك مثلا ؛ لو أنّ خدّامك وحاشيتك وقفوا ببابك وجعلوا ينادون جميعهم بصوت عال ويقولون : عوعو ، يرددون : عوعو ، أيسرّك هذا ويكون حسنا عندك ؟ قال : لا . قال فما ذا تصنع بهم ؟ قال آمر بتأديبهم على فعلهم ، قال : فتأمر بتأديبهم على استهانتهم باسمك ولا تؤدبهم على استهانتهم بذكر اللّه وأسمائه ، فمن ذلك الوقت فرّق شملهم ، ولم يترك منهم أحدا يجتمع على شيء من ذلك . وكان رحمه اللّه شديد التواضع ، حتّى أن الشريف إذا طلبه أرسل مع خادمه إليه حصانا ليركبه فيأبى إلا إذا كانت المسافة بعيدة ؛ فإنّه يركب في الموضع الذي لا يمرّ فيه على أحد ، فإذا قارب الأسواق نزل وذهب ماشيا على قدميه ، وأمر الخادم أن يذهب بالحصان .

أعماله وتآليفه :

كان رحمه اللّه مكّبا على المطالعة والتصنيف وإذا مرّ على شيء يحتاج إلى توضيح أو تعقيب أو ردّ كتب عليه بخطه النير الذي لا
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحه 123 | ابراهيم السيف