أقبل على رجل رجل منهم ، فقال : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ » فأبوا ، فقال عليّ : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » . فقال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » .
قال : وكان عليّ أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
قال : وشرى عليّ نفسه ولبس ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ نام مكانه . وكان المشركون يرمونه بالحجارة .
وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالناس في غزاة تبوك ، فقال له عليّ : « أخرج معك ؟ » ، فقال : « لا » . فبكى عليّ . فقال له : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّك لست بنبيّ ؟ لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » . وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت وليّي في « 2 » كلّ مؤمن بعدي » .
قال : وسدّ أبواب المسجد إلّا باب عليّ . قال : وكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . وقال له : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 3 » .
ثمّ قال ما ملخّصه :
الجواب : إنّ هذا ليس مسندا بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون .
وفيه ألفاظ هي كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كقوله : « لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذهب غير مرّة وخليفته على المدينة غير عليّ .
ثمّ ذكر عدّة من ولاته على المدينة ؛ فقال :
وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلّا على النساء والصبيان ، ومن عذر اللّه ، وعلى الثلاثة الّذين خلّفوا ، أو متّهم بالنفاق ، وكانت المدينة آمنة لا يخاف
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 .
( 2 ) - كذا . والصحيح المحفوظ في أصول الحديث : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » .
( 3 ) - منهاج السنّة 3 : 8 .